قصف على ريف دمشق ومقاتلون إسلاميون يسيطرون على قرية

تعرضت مناطق شرق دمشق وإلى الجنوب الغربي منها لقصف من القوات النظامية أمس، بعد ساعات من سيطرة مقاتلين معارضين إسلاميين على بلدة شرق سوريا، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المناطق المحيطة بمدن وبلدات داريا وبيت سحم وعقربا تعرضت للقصف .

وأفادت لجان التنسيق أن “قصفاً عنيفاً بالهاون والدبابات” استهدف بيت سحم لليوم السادس على التوالي . وفي الغوطة الشرقية، قال المرصد إن القصف طال البساتين حيث “تستمر (القوات النظامية) في تنفيذ عمليتها في المنطقة”، بينما يحلق الطيران الحربي في سمائها . وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن القصف “طال أيضاً جنوب شرق دمشق”، وأن “أصوات الانفجارات تسمع في مناطق واسعة من ريف دمشق” . وقتل 3 أشخاص جراء قصف واشتباكات في محيط معضمية الشام، فيما طال القصف داريا ومحيطها .

وأفادت صحيفة “الوطن” السورية القريبة من النظام أن الجيش النظامي “استمر في تقدمه على محاور ريف دمشق كافة، ملحقاً خسائر فادحة في صفوف الإرهابيين”، وأضافت أن الجيش “واصل ملاحقة المسلحين في البلدات المحيطة بطريق مطار دمشق الدولي”، وأن وحداته “دكت مقرات للمجموعات المسلحة في بلدات بيت سحم وببيلا وعقربا” .

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن هجوماً بالمورتر شنه معارضون مسلحون على مدرسة أسفر عن مقتل 30 شخصاً . وأضافت أن “هجوم الإرهابيين” استهدف مدرسة البطيحة في مخيم الوافدين بريف دمشق وأسفر عن مقتل 29 طالباً ومعلمة واحدة . وأفاد التلفزيون الرسمي أن 9 طلاب ومدرس قتلوا، وأصيب 20 آخرون، متهماً “إرهابيين”، وأكد المرصد الواقعة .

ويضم المخيم 25 ألف نازح سوري من هضبة الجولان المحتلة، ويقع على بعد 20 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من العاصمة السورية .

وكان ناشطون أفادوا أن مقاتلي المعارضة أسقطوا الاثنين طائرة حربية في ريف دمشق . وقالت لجان التنسيق المحلية إن “الجيش السوري الحر” أسقط طائرة حربية بين الضمير والرحيبة كانت تقصف مدناً وبلدات في الغوطة الشرقية . وأكد الناشط عمر شاكر المعلومة، وقال إن المقاتلين أسقطوا طائرة “ميغ” قرب الضمير وهم يفتشون عن قائدها . وأشار المرصد إلى معلومات مفادها أن طائرة للجيش السوري أسقطت قرب الضمير على بعد نحو 40 كلم شمال غرب دمشق .

وأفاد المرصد أنه تم العثور على جثامين 17 رجلاً مجهول الهوية في بلدة الذيابية بريف دمشق . وذكر أن ال17 رجلاً قتلوا برصاص القوات النظامية بعد اعتقالهم على أحد الحواجز القريبة من البلدة، حسب ناشطين من المنطقة .

في دير الزور (شرق)، “سيطر مقاتلون من جبهة النصرة (الإسلامية المتطرفة) على قرية التبني الواقعة على طريق الرقة – دير الزور، إثر اشتباكات عنيفة دارت ليل الاثنين”، وأدت إلى مقتل 4 مقاتلين معارضين وأسر 11 جندياً نظامياً “بينهم ضابطان”، حسب المرصد الذي تحدث عن قصف المطار العسكري في دير الزور “الذي حاصره مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة بالقذائف وراجمات الصواريخ” .

وأدى سقوط أكثر من 5 قذائف هاون أطلقت من قلعة الحصن غرب حمص (وسط) على بلدة الحواش المسيحية إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى، في وقت هاجمت مجموعات مسلحة بأعداد كبيرة حواجز الجيش السوري على مداخل وادي النصارى . وقال مصدر محلي إن 5 قذائف هاون سقطت على بلدة الحواش مصدرها قلعة الحصن التي يسيطر عليها المسلحون، وتضم مقاتلين غرباء، ما أدى إلى مقتل إياد سلوم (30 عاماً) وفادي حداد (34 عاماً) بعد أن أصيب منزلهما، وسقط عدد غير معروف من الجرحى، وتهدمت ثلاثة بيوت . وأضاف أن أعداداً كبيرة من المسلحين هاجمت حواجز الجيش في قرية لبساس والقميري وخط التابلاين للبترول على مداخل وادي النصارى، وهي على مقربة من الحدود مع لبنان، فيما لا تزال اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين . وتابع إن قوات الجيش تتعامل مع المجموعات المسلحة التي يعتقد أن قسماً منها قدم من لبنان .   

(وكالات)