قوات السلطة تعلن قتل 20 معارضاً في مكمن في الغوطة

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس الجمعة بأن أكثر من 20 مقاتلاً من المعارضة السورية قُتلوا في مكمن نصبته القوات النظامية في ريف العاصمة. ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري «بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفي كمين محكم، وحدة من جيشنا الباسل تقضي على أكثر من 20 ارهابياً وتصيب آخرين».

وأشار المصدر إلى أن المكمن جرى «اثناء تسللهم على احد الطرق الفرعية بين الغوطة الشرقية والقلمون في ريف دمشق». ولم يحدد المصدر مكان المكمن.

وتعد الغوطة الشرقية التي تقع إلى الشرق من العاصمة السورية معقلاً أساسياً للمعارضة المسلحة ضد النظام السوري الذي يصف المقاتلين بأنهم «ارهابيون»، فيما تمتد منطقة القلمون الجبلية الاستراتيجية قرب الحدود اللبنانية إلى الشمال من دمشق.

ويأتي ذلك بعد يومين من وقوع مكمن مشابه نصبته القوات النظامية أوقع اكثر من 175 مقاتلاً اسلامياً معارضاً بينهم خليجيون وشيشانيون في الغوطة الشرقية، إلا أن المعارضة وصفت ذلك بأنه «حمام دم بحق مدنيين».

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أن الطيران الحربي نفّذ غارات عدة على منطقة ريما قرب يبرود في القلمون شمال دمشق، بالتزامن مع قصف من القوات النظامية على مناطق في أطراف مدينة يبرود التي يحاول النظام اقتحامها.

وأشار «المرصد» إلى «تجدد الاشتباكات بين مقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة والدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة من طرف، والقوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني و «حزب الله» اللبناني من طرف آخر على أطراف مدينة يبرود وبالقرب منها».

في غضون ذلك، أفاد «المرصد» بأن القوات النظامية في محافظة حلب قصفت مناطق في محيط السجن المركزي المحاصر من «جبهة النصرة» وحركات إسلامية مقاتلة. ولفت إلى أن «الدولة الإسلامية في العراق والشام» واصلت «انسحابها من قرى وبلدات في ريف حلب، حيث انسحبت منذ يوم (أول من) أمس وحتى الآن من بلدتي معرستة وماير وقريتي كفين ودير جمال ومحطة الكهرباء في منطقة تل رفعت، ومطار منغ العسكري الذي انسحبت منه بعد تفجير طائرتين كانتا رابضتين فيه، ومن مدينة إعزاز كذلك». وأفيد بأن «الجبهة الإسلامية» التي تضم مجموعات إسلامية مختلفة دخلت إلى البلدات والقرى التي انسحب منها مقاتلو «الدولة الإسلامية».

ولفتت وكالة «فرانس برس» من بيروت إلى أن انسحاب مقاتلي «الدولة الاسلامية في العراق والشام» من بلدات ريف حلب يأتي عشية انتهاء مهلة حددتها «جبهة النصرة» لعناصر هذا التنظيم. وكان «ابو محمد الجولاني»، زعيم الجبهة التي تعد بمثابة الذراع الرسمية لـ «القاعدة» في سورية، أمهل «الدولة الاسلامية» الثلثاء خمسة ايام للاحتكام الى «شرع الله» لحل الخلافات، مهدداً في حال عدم تجاوبها مع ذلك، بقتالها في سورية والعراق.

وأوضح مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن لـ «فرانس برس» أن «ريف حلب يشكل نقطة الضعف (للدولة الاسلامية) وهم يخشون هجوماً» من «جبهة النصرة» وبقية الكتائب المقاتلة عليهم بعد انقضاء المهلة.

وأضاف ان التنظيم «اتجه شرقاً، نحو بلدات قريبة من ريف الرقة»، مشيراً إلى أن مقاتلي التنظيم «تحصّنوا في بلدتي جرابلس ومنبج» الواقعتين في اقصى ريف حلب الشرقي على تخوم محافظة الرقة التي تسيطر عليها «الدولة الاسلامية» في شكل شبه كامل.

ومنحت «النصرة» المهلة لـ «الدولة الاسلامية» إثر مقتل ابو خالد السوري، وهو قيادي في «الجبهة الاسلامية» التي تقاتل منذ شهرين «الدولة الاسلامية»، نهاية الاسبوع الماضي في حلب.

وفي محافظة درعا، أعلن «المرصد» أن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة النعيمة، كما تعرضت مناطق في حي طريق السد لقصف جوي.

الحياة