قوات النظام تتابع هجومها العنيف في الريف الحموي وتوسع نطاق سيطرتها على حساب تحرير الشام عبر استعادة مزيد من المناطق

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يتواصل القتال بوتيرة عنيفة في الريف الشمالي الشرقي لحماة، نتيجة الهجمات المتواصلة بين أطراف القتال فيها، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار الاشتباكات العنيفة، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جانب، ومقاتلي هيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في الريف الحموي الشمالي الشرقي، وتتركز المعارك في منطقة خربة جويعد التي تمكنت قوات النظام خلال ساعات الليلة الفائتة من السيطرة عليها، لتوسع نطاق سيطرتها بذلك، ومقلصة سيطرة هيئة تحرير الشام في هذه المنطقة، وشهد ريف حماة الشمالي الشرقي خلال الساعات الـ 24 الفائتة، من التقدم والسيطرة على عدة تجمعات سكنية ومزارع في هذا الريف، إذ أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن هذه المزارع والتجمعات كان انسحب منها تنظيم “الدولة الإسلامية” بعد سيطرته عليها، وجرى انسحابه منها خلال تنفيذه هجمات على مناطق هيئة تحرير الشام

القتال العنيف هذا تراف طوال ساعات الليلة الفائتة مع قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام، وسط استهدافات متبادلة بينها وبين هيئة تحرير الشام على محاور القتال، بينما كان وثق المرصد السوري أمس مقتل أكثر من 12 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينما قضى 9 مقاتلين من تحرير الشام، وسط معلومات مؤكدة عن مزيد من الخسائر البشرية بين صفوف الطرفين، كذلك نشر المرصد السوري أمس أنه أنه تكاد الطائرات الحربية لا تفارق الريف الشمالي الشرقي في حماة، مستمرة بتنفيذ ضرباتها المكثفة منذ بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس وحتى اللحظة، حيث ارتفع إلى 46 على الأقل عدد الضربات الجوي التي استهدفت أماكن في قرى الرهجان ومريجب الجملان والشاكوسية وأبو لفة وسرحا وقرى بناحية الحمرا ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام بالمنطقة، الأمر الذي تسبب بخسائر بشرية في صفوف عناصر الهيئة، عملية القصف الجوي المكثف تترافق مع تجدد الاستهدافات المتبادلة بين هيئة تحرير الشام من جانب، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب آخر، عند خطوط التماس بين الطرفين بالريف الشمالي الشرقي، وليرتفع بذلك لنحو 260 عدد الغارات التي استهدفت ريف حماة الشمالي الشرقي خلال 4 أيام متتالية، والتي تسبب بدمار كبير في البنى التحتية ومزيد من الأضرار في ممتلكات المواطنين

أيضاً كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر بواسطة آليات مصطحباً معه سلاحاً متوسطاً وثقيلاً، ووصل إلى مناطق هيئة تحرير الشام، حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة تحرير الشام، وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها بدء هيئة تحرير الشام هجوماً معاكساً وعنيفاً استعادت خلاله السيطرة على نحو 5 قرى، بينما استقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم، ووردت معلومات عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين نتيجة الاشتباكات هذه، التي ترافقت مع قصف متبادل، كما جرى أسر عناصر من تحرير الشام من قبل التنظيم خلال سيطرته على القرية، ومعلومات عن تنفيذ التنظيم لإعدامات بحق أسرى من تحرير الشام، وأكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل