تستمر قوات النظام في عمليتها العسكرية في الريف الشرقي لحلب، حيث تدور اشتباكات بينها والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في إطار سعي النظام تحقيق تقدم نحو منطقة الخفسة وتقليص المسافة بين مناطق تقدمها ومنطقة الخفسة التي تتواجد فيها محطة المياه، التي لا يزال تنظيم “الدولة الإسلامية” يقطع المياه منها عن مدينة حلب، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على القيطة الشرقية وأبو جدحة صغير، بعدما تمكنت من السيطرة على قرى قصر الهدلة والعطاوية والفاتحية، وقلصت قوات النظام المسافة إلى الخفسة، وتقدمت لتصبح على بعد من 13 – 14 كلم من المنطقة.
وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن العملية المستمرة لقوات النظام في الريف الشرقي لحلب، وتقدمها في مزيد من القرى، تترافقان مع عمليات نزوح واسعة ومستمرة للمواطنين المدنيين من منازلهم وقراهم نحو مناطق سيطرة قوات مجلس منبج العسكري في منبج وريفها، في حين تمكنت قوات النظام من تقليص مسافة السيطرة عليها لمسافة من 14 – 15 كلم، حيث تحاول قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني وبإسناد من المدفعية الروسية، تشتيت تنظيم “الدولة الإسلامية” واستنزاف طاقاته، عبر القصف المكثف والتقدم المتلاحق، للوصول إلى منطقة الخفسة ومحطة الخفسة للمياه واستعادة السيطرة عليها، بغية إعادة ضخ المياه إلى ثاني كبرى المدن السورية -حلب، التي تعاني من العطش وانقطاع المياه عن مئات آلاف المواطنين فيها، منذ نحو 7 أسابيع متوالية، حيث دفع العطش بعشرات آلاف المواطنين للالتجاء للوسائل البديلة، عبر شراء المياه أو نقل المياه إلى المنازل من الآبار المحفورة في شوارع وأماكن محددة بالمدينة، ومن آبار المسابح ووسائل أخرى تقي المواطنين من العطش، مع استغلال التجار والباعة لانقطاع المياه واستمرارهم في رفع أسعار المياه الصحية ومياه الشرب، يشار إلى أن قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كانت تمكنت بقيادة الضابط في قوات النظام سهيل الحسن المعروف بلقب “النمر” من التقدم في ريف حلب الشرقي، واستعادة السيطرة على المحطة الحرارية الاستراتيجية التي كانت تعد معقلاً لتنظيم “الدولة الإسلامية” في منتصف شباط / فبراير من العام الفائت 2016.