محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تتصاعد وتيرة القتال، مع تكثيف قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية ولبنانية وعربية وآسيوية لهجماتها، في ريفي البوكمال الغربي والجنوبي الغربي، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال العنيف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، حيث تركز القتال في محورين رئيسيين الأول هو جنوب غرب ابوكمال، إذ يواصل التنظيم استماتته في التصدي لهجوم قوات النظام وتقدمه نحو مدينة البوكمال، التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، والواقعة على الحدود السورية – العراقية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان علم أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم جديد في المنطقة، وباتت على بعد نحو 40 كلم جنوب غرب مدينة البوكمال الحدودية، وجاء هذا التقدم بعد تمكن قوات النظام من تثبيت سيطرتها على المحطة الثانية ((التي تو)) الواقعة بالقرب من الحدود الإدارية بين دير الزور وحمص، فيما يترافق القتال العنيف بين قوات النظام والتنظيم مع قصف مكثف بقذائف المدفعية والهاون والدبابات على مناطق الاشتباك وتمركزات التنظيم ومواقعه، مع غارات من الطائرات الحربية على موقع القتال ومناطق تواجد التنظيم، وأماكن أخرى في منطقة البوكمال.
في حي يتركز المحور الثاني للقتال، في الضفاف الغربية لنهر الفرات ، في محيط بلدة القورية التي تسيطر عليها قوات النظام وفي المنطقة الواقعة بينها وبين ناحية العشارة، في الريف الغربي للبوكمال، ضمن القسم الشرقي من محافظة دير الزور، وسط قصف مكثف من قوات النظام على محاور القتال، في محاولة منها للتقدم والتضييق أكثر على التنظيم من خلال السيطرة على ناحية العشارة التي ستقربها أكثر من مدينة البوكمال من محور نهر الفرات.
وكان نشر المرصد السوري صباح يوم الخميس الـ 26 من تشرني الأول / أكتوبر الجاري، أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي في المنطقة الواقعة في الريف الجنوبي الغربي لمدينة البوكمال، حيث سيطرت على المحطة الثانية (التي تو))، القريبة من الحدود الإدارية بين محافظتي دير الزور وحمص، بعد هجمات عنيفة ومتتالية لقوات النظام في المنطقة، وقصف عنيف ومكثف من قوات النظام، وغارات متواصلة من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، والتي تسبب في سقوط مزيد من القتلى في صفوف طرفي القتال، في حين كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أنه لا يكاد القتال يهدأ في محافظة دير الزور، فمن هجوم إلى آخر ومن معركة رابحة إلى هجوم معاكس يفقد “المنتصر” نشوة “الانتصار”، فتتحول المعركة من دير الزور وريفها إلى معركة البوكمال، التي تعد آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، كما وثق تراجعاً لقوات النظام من ناحية العشارة إلى بلدة القورية، بعد هجوم معاكس من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي استغل الظروف الجوية السيئة للمنطقة، وأجبر قوات النظام على الانسحاب من العشارة ومن أجزاء من بلدة القورية، حيث شن التنظيم هجوماً مباغتاً مكَّنه من تحقيق هذا التقدم، بالتزامن مع قتال عنيف تدور رحاه في محيط المحطة الثانية (التي تو) بريف البوكمال الجنوبي الغربي، إذ تحاول قوات النظام تحقيق تقدم متزامن عبر السيطرة على محطة (التي تو) والتقدم والسيطرة على ناحية العشارة، واللتي ستضعان البوكمال في مرمى قوات النظام، التي تحاول الوصول إليها والسيطرة عليها، لتستكمل بالسيطرة عليها، السيطرة على كامل الضفة الغربية لنهر الفرات من حدود الرقة وحتى حدود العراق وبالتالي إنها تواجده في كامل القسم الواقع غرب الفرات إلى الحدود مع حمص، كذلك كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 33 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، بينهم 14 من جنسيات لبنانية وعربية وآسيوية، في حين وثق المرصد السوري مقتل 42 على الأقل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أصيب عشرات العناصر من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، ولا يزال عدد القتلى في صفوف الطرفين، مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة