قوات النظام تنفذ هجمات معاكسة في محيط حرستا تزامناً مع قصف جوي ومدفعي وصاروخي عنيف ومزيد من الخسائر البشرية يرفع إلى 77 عدد المدنيين الشهداء

استكملت اليوم الخميس الـ 4 من كانون الثاني / يناير من العام 2018، الأسبوع الأول من الهجوم العنيف الذي بدأته هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، على أطراف مدينة حرستا وفي محيطها، والتي تمكنت خلالها من محاصرة إدارة المركبات الواقعة في مثلث بين مدينتي حرستا وعربين وبلدة مديرا، وشهد هذا الأسبوع عمليات قصف مكثف بمئات الصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، وقذائف المدفعية والدبابات والهاون والقذائف الصاروخية، ما أحدث دماراً كبيراً في البنية التحتية للمناطق المستهدفة، وتسبب في استشهاد وإصابة عشرات المدنيين، ووثق المرصد السوري اليوم استشهاد مواطنة وسقوط 7 جرحى في القصف من قبل قوات النظام على مناطق في مدينة حرستا، كما فارق مواطن الحياة في بلدة مسرابا ليرتفع إلى 20 عدد الشهداء في مجزرة مسرابا بينهم 9 مواطنات وطفلتان اثنتتان، ليرتفع إلى 77 مدنياً بينهم 18 طفلاً و17 مواطنة، خلال أول أسبوع من القتال والقصف عدد الشهداء الذين قضوا جراء القصف الجوي والمدفعي والصاروخي على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية منذ يوم الجمعة الـ 29 من شهر كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام الفائت 2017 وحتى اللحظة، والشهداء هم 53 مواطناً بينهم 13 طفلاً و14 مواطنة وممرض استشهدوا في غارات للطائرات الحربية على مناطق في مدينة حرستا التي تسيطر عليها حركة أحرار الشام الإسلامية وغارات على بلدة مديرا، و24 مواطناً بينهم 5 أطفال و3 مواطنات وممرضان استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي طال مناطق في بلدة بيت سوى ومدينة حرستا ومدن حمورية ودوما وعربين وبلدات كفربطنا والنشابية وأوتايا ومسرابا، كما أوقع القصف الجوي والمدفعي عشرات الشهداء والجرحى بينهم عدد كبير من الأطفال والمواطنات، ولا يزال عدد الشهداء قابلاً للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة.

القتال هذا رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الخميس استمراره متركزاً بشكل عنيف، على محاور في محيط مدينة حرستا وبالقرب من مبنى المحافظة ومحاور أخرى قريبة منها، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، وسط عمليات استهداف مكثفة ومتبادلة بين الطرفين على محاور القتال فيما بينهما، وسط قصف بعشرات القذائف المدفعية والصاروخية وقصف من الطائرات الحربية بحوالي 10 غارات استهدفت مناطق في مدينة حرستا بالتزامن مع قصف مدفعي طال مدينة عربين وأطرافها، وتحاول قوات النظام تحقيق تقدم على حساب الفصائل وفتح ممر يوصله إلى إدارة المركبات من محيط مدينة حرستا، حيث تعمد قوات النظام لتنفيذ هجمات معاكسة تمكنها من فرض سيطرتها على المنطقة واستعادة ما خسرته وفك الحصار عن إدارة المركبات، وتوازى هذا القتال قرب حرستا، مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جانب، ومقاتلي جيش الإسلام من جانب آخر، على محاور في محيط بلدة النشابية الواقعة في منطقة المرج، نتيجة هجوم من قبل مقاتلي الأخير بشكل عنيف ومباغت مستهدفين التقدم في المنطقة، فيما عمد جيش الإسلام إلى استهداف قوات النظام بعشرات الصواريخ والقذائف المدفعية، وسط قتال مستمر بعنف في محاولة لتحقيق تقدم في المنطقة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أن القتال العنيف والمستمر والقصف المتواصل، تسببوا في سقوط مزيد من الخسائر البشرية في صفوف طرفي القتال، حيث ارتفع إلى ما لا يقل عن 44 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 6 ضباط على الأقل من ضمنهم 4 عمداء، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات في الغوطة الشرقية، بينما ارتفع إلى ما لا يقل عن 47 على الأقل عدد مقاتلي الفصائل الذين قضوا في الاشتباكات ذاتها، كما أصيب عشرات آخرون من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما أسر ما لا يقل عن 10 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها خلال القتال ومعارك الكر والفر