مخاوف أهلية من اقتتال بين عوائل أو عشائر بريفي دير الزور والحسكة في أعقاب الإفراج عن عناصر سابقين في التنظيم من سجون قسد
تشهد قرى وبلدات في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف دير الزور الشرقي والشمالي والشمالي الغربي وفي الريف الجنوبي للحسكة، توتراً مصحوباً بمناوشات بين أهالي قاطنين في هذه المناطق وعناصر سابقين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، فإن قوات سوريا الديمقراطية عمدت إلى الإفراج عن أكثر من 400 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من الجنسية السورية، ممن ينحدرون من ريفي دير الزور والحسكة، حيث عاد عناصر التنظيم إلى القرى التي ينحدرون منها، بعد احتجازهم لعدة أسابيع واستجوابهم، وذلك عقب أن بادر عناصر التنظيم لتسليم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية في مناطق التماس بينهم، كان آخرها تسليم أكثر من 40 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” أنفسهم لقوات عملية “عاصفة الجزيرة”، في نهاية العام 2017، خلال القتال العنيف الذي يدور في شرق نهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور، حيث جرى نقلهم بوساطة آليات تابعة لقوات سوريا الديمقراطية نحو مناطق في ريف دير الزور الشمالي، وشوهدت السيارات وهي تنقلهم باتجاه محافظة الحسكة عبر شمال دير الزور
المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن التوتر جرى بين أهالي من قاطني ريفي دير الزور الشرقي والشمالي، وبين عناصر التنظيم العائدين إلى قراهم التي ينحدرون منها، حيث شهدت عدة مناطق في ريف دير الزور هجوماً من قبل أهالي على عناصر التنظيم العائدين إلى قراهم، وجرت في بعض الأحيان مناوشات بالأسلحة الخفيفة بين مواطنين وعناصر التنظيم المفرج عنهم، وأكد أهالي للمرصد السوري أن قوات سوريا الديمقراطية نأت بنفسها عن التدخل في هذه المناوشات وسط مخاوف من الأهالي من تحول هذه المناوشات والتوترات إلى صراع قبلي أو اقتتال بين عوائل أو عشائر في المنطقة، على خلفية تنفيذ عناصر من التنظيم من المفرج عنهم لانتهاكات وجرائم سابقة، خلال سيطرة التنظيم على ريف دير الزور، ورغبة عوائل بالانتقام لقتل أو إهانة أو الانتهاكات التي تعرض لها أبناؤهم خلال سيطرة التنظيم على معظم محافظة دير الزور
كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن من ضمن المفرج عنهم العشرات من القياديين المهمين في محافظة دير الزور، ومن المسؤولين الأمنيين والاقتصاديين والعسكريين والشرعيين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبعضهم من المنشقين عن قوات النظام في الأعوام السابقة والذي انضموا لاحقاً إلى التنظيم، في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان انضمام أكثر من 120 منهم إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية، معظمهم من أبناء عشائر تضم قياديين في صفوف قوات سوريا الديمقراطية بريفي دير الزور والحسكة، كما أوضح أهالي تخوفاتهم من أن يكون عناصر التنظيم قد سلموا أنفسهم كخطوة لتشكيل خلايا نائمة في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وتنفيذ تفجيرات أو اغتيالات قد تودي بحياة مدنيين إضافة لعناصر قوات سوريا الديمقراطية، حيث شهدت عدة مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية في عمق مناطق سيطرتها بريف دير الزور، هجمات بالمفخخات والأسلحة الخفيفة والتي أوقعت عشرات الشهداء والجرحى