قوات سوريا الديمقراطية تنفذ حملة دهم واعتقال جديدة في ريف دير الزور، بالتزامن مع استياء متواصل على خلفية الفلتان الأمني المستمر في المنطقة

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية عمدت إلى تنفيذ حملات دهم لمنازل في قريتي الرز والحوايج بريف دير الزور، بحثاً عن مطلوبين بعمليات خطف وسرقة ونهب، وسط استياء متواصل ومتصاعد من قبل الأهالي القابعين ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور، على خلفية الفوضى العارمة والفلتان الأمني الكبير في تلك المناطق، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 20 من شهر نيسان/ أبريل الجاري أنه استياءً شعبياً كبيراً في قرية سويدان جزيرة بريف دير الزور الشرقي، على خلفية  مقتل رجل تحت التعذيب على يد قوات سوريا الديمقراطية، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن عناصر من قسد عمدوا إلى اعتقال شخص في الـ 26 من شهر آذار في بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي، بتهمة “الإنتماء لتنظيم الدولة الإسلامية”، و”التخطيط لتفجير سيارة مفخخة في غرانيج”، حيث تعرض للضرب المبرح أثناء اعتقاله ما أسفر عن كسر يده حينها، ليلقى حتفه تحت التعذيب داخل سجون قوات سوريا الديمقراطية، جدير بالذكر أن الرجل هو أحد العائدين لقريته سويدان جزيرة بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية حيث كان قد نزح منها في فترة سيطرة التنظيم عليها، ونشر المرصد السوري في الـ 20 من شهر نيسان الجاري، أن 8 أشهر مضت منذ إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية” بداية عمليات ثأره في الـ 19 من آب / أغسطس من العام 2018، ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في منطقة شرق الفرات، خسر فيها جميع ما كان متبقي له في الضفة الشرقية لنهر الفرات، بعد عمليات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية آخرها كان خسارته لمزارع الباغوز بعد إعلان الانتصار من قبل قسد والتحالف في الـ 23 من شهر آذار الجاري، الأمر الذي زاد من حدة التنظيم في تنفيذ هجماته ثأراً لهزائمه المتوالية هناك فعمد عبر الآلاف من خلاياه والتي رجحت المصادر للمرصد السوري بوجود من 4000 – 5000 عنصر متوارين في قرى وبلدات ومدن خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ممن تسللوا في أوقات سابقة إلى هذه المناطق وشكلوا خلايا نائمة بعضها يتبع لتنظيم “الدولة الإسلامية” والبعض الآخر يتبع لجهات إقليمية أو مدفوع منها، لتنفيذ عمليات فوضى في المنطقة واستهداف قوات سوريا الديمقراطية ومناطق سيطرتها، لتوقع في كل مرة خسائر بشرية، تتفاوت أعدادهم وفقاً لطبيعة الاستهداف.

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق خلال الفترة الممتدة من الـ 19 من شهر آب الفائت من العام 2018، وحتى 19 من شهر نيسان الجاري من العام 2019، مقتل 279 من المقاتلين والمدنيين والعاملين في المجال النفطي والمسؤولين في جهات خدمية،ممن اغتيلوا ضمن 4 محافظات هي حلب ودير الزور والرقة والحسكة بالإضافة لمنطقة منبج في شمال شرق محافظة حلب،  والتي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، حيث رصد المرصد السوري اغتيال هذه الخلايا لـ 81 مدني من ضمنهم طفلان اثنان ومواطنتان في ريف دير الزور الشرقي وريف الحسكة ومدينة الرقة وريفها ومنطقة منبج، إضافة لاغتيال 209 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية بينهم قادة محليين في المناطق ذاتها، فيما قضى 4 من عناصر التحالف الدولي، كما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان سقوط عشرات الجرحى جراء عمليات الاغتيال هذه.

قوات سوريا الديمقراطية تحاول بدورها الحد منذ هذه الفوضى والفلتان الأمني الذي أشعل استياءاً شعبياً واسعاً في مختلف مناطق سيطرتها شرق نهر الفرات، حيث تعمد قسد إلى تنفيذ حملات دهم واعتقالات وفق معلومات استخبارتية بدعم من التحالف الدولي، بالإضافة لتكثيف دورياتها في الأحياء بشكل دوري، ونشر المرصد السوري يوم أمس الجمعة، أنه تراجع حدة العمليات التي يعمد إلى تنفيذها خلايا تابعة لتنظيم”الدولة الإسلامية”، حيث أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن عمليات الثأر ضمن “غزوة الثأر لولاية الشام” تراجعت حدتها في الأيام القليلة الماضية عن سابقتها من الأيام، واقتصرت على استهدافات لمقاتلين عرب ضمن قوات سوريا الديمقراطية أو متعاقدين مدنيين معها سواء في المجال العسكري أو الأمني واللوجستي لتواجدهم وانتشارهم في المناطق التي يقطنون بها، في حين أن العناصر الأكراد المنتمين  لقوات سوريا الديمقراطية يقتصر دورهم في على التدريب والإشراف على المقاتلين سابقين الذكر، أو يتواجدون في المقرات ضمن حقل العمر والتنك وكونيكو ومهمتها حماية القوات الأمريكية أو التدريب، وتشهد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية استياء متصاعداً من قبل المواطنين القاطنين فيها على خلفية الفلتان الأمني المستمر والمتصاعد فيها، وانتشار مجموعات مسلحة للسلب والنهب ليلاً ونهاراً، للمحال التجارية والمنازل حيث ينتحل المسلحين لباس قوات سوريا الديمقراطية ويشكلون دوريات وهمية، ويداهمون المنازل ليلاً ويسرقونها، بالتزامن مع إرتفاع أسعار جنوني في هذه المناطق.