قوات عملية “عاصفة الجزيرة” تواصل معاركها في جنوب الحسكة وتدخل قرى في ريف دير الزور الشمالي الغربي

يشهد الريف الجنوبي لمدينة الحسكة استمرار قوات عملية “عاصفة الجزيرة” بهجومها في المنطقة، محاولة التقدم واستعادة أكبر مساحة ممكنة من تنظيم الدولة الإسلامية”، الذي يدافع عن مناطق سيطرته محاولاً صد المهاجمين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تدور بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في مدخل بلدة مركدة، التي تعد آخر بلدة يسيطر عليها التنظيم في محافظة الحسكة، وعلى محاور أخرى في محيط البلدة، وسط قصف متبادل على محاور التماس وقصف من التحالف الدولي بين الحين والآخر يستهدف محاور القتال بين الجانبين

هذه الاشتباكات ومحاولات التقدم تتزامن مع دخول قوات سوريا الديمقراطية إلى القرى التي انسحب منها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الضفاف الشرقية لنهر الفرات بريف الرقة الشمالي الغربي، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أن قوات سوريا الديمقراطية بدأت بدخول قرى الحصان والجيعة وشقرا والعليان، بعد انسحاب التنظيم منها قبل أيام باتفاق غير معلن مع قوات سوريا الديمقراطية، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل 3 أيام ما أكدته له عدد من المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم “الدولة الإسلامية” انسحب من القرى التي كانت متبقية تحت سيطرته في المنطقة الواقعة بين قرية الحسينية التي تسيطر عليها قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وقرية محيميدة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، وهي الجنينة وشقرا والجيعة والعليان والحصان وسفيرة فوقاني وسفيرة تحتاني، في شرق نهر الفرات، بشمال غرب مدينة دير الزور، وأكدت المصادر أن التنظيم انسحب من هذه القرى نحو مناطق سيطرته في الريف الشرقي لدير الزور، حيث دخلت قوات سوريا الديمقراطية إلى عدة قرى منها، وسط تمشيط تقوم به هذه القوات للمناطق التي دخلتها، بالتزامن مع استكمال تقدمها نحو بقية القرى التي باتت خالية من التنظيم، وبذلك يكون كامل الريف الشمالي الغربي لدير الزور، خالياً من تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أبلغت المصادر المرصد السوري أن الانسحاب جرى بتوافق غير معلن بين التنظيم وقوات عملية “عاصفة الجزيرة”، عبر تأمين ممر انسحاب للتنظيم، نحو مناطق سيطرته في الريف الشرقي لدير الزور، مقابل خروجهم من هذه القرى، لتكون بذلك المنطقة الممتدة من شمال مدينة دير الزور قرب الضفاف الشرقية لنهر الفرات المقابلة لمدينة دير الزور وحتى حدود الرقة الإدارية، وصولاً إلى حدود محافظة الحسكة قرب مركدة، وحتى بادية خريزة في شرق حقل كونيكو تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، باستثناء القرى الواقعة على نهر الفرات والمقابلة مباشرة لمدينة دير الزور ومطارها العسكري والتي تسيطر عليها قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية.