محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد مدينة حرستا عمليات قصف جوي مكثف منذ صباح اليوم الاثنين الـ 8 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، وهو اليوم الـ 11 من تصعيد العمليات العسكرية والقصفين البري والجوي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، حيث ارتفع إلى 42 على الأقل عدد الغارات التي استهدفت مناطق في مدينة حرستا وأطرافها ومحيطها، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء اليوم تنفيذ هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الرحمن هجوماً عنيفاً على إدارة المركبات، إذ يدور قتال عنيف بينها من طرفن وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، ويترافق القتال العنيف مع قصف عنيف ومكثف ، وسط استهدافات على محاور القتال بينهما، بالتزامن مع قصف صاروخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، أطلقته قوات النظام على أطراف إدارة المركبات من جهة مديرا، وتحاول الفصائل من خلال هجومها تشتيت قوات النظام وسد الثغرة التي تمكنت قوات النظام عند منتصف ليل الأحد – الاثنين من فتحها.
وكانت قوات المهام الخاصة في الفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام تمكنت ليل أمس من فتح ثغرة توصلها بإدارة المركبات المحاصرة من قبل هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الرحمن، بالقرب من مدينة حرستا في غوطة دمشق الشرقية، حيث تمكنت من التقدم من جهة مباني الأمن الجنائي القريبة من مبنى المحافظة، وفتحت ثغرة أوصلت القوات المتقدمة بالمحاصرين داخل إدارة المركبات والذين يبلغ تعدادهم بالعشرات من ضباط وصف ضباط وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وتمكنت الفصائل خلال هجوم جماعي من محوري حرستا وعربين من محاصرة قوات النظام في إدارة المركبات يوم الـ 31 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017.
يشار إلى أن المعارك المستمرة بعنف بين قوات النظام والفصائل في الغوطة الشرقية، رفعت من أعداد الخسائر البشرية في صفوفهما، حيث ارتفع إلى 72 عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينهم 7 ضباط من ضمنهم 5 عمداء قتلوا جميعاً في القصف والاشتباكات والاستهداف المتبادلة منذ الـ 29 من كانون الأول / ديسمبر الفائت من العام 2017، كما ارتفع إلى ما لا يقل عن 87 عدد مقاتلي هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الرحمن ممن قضوا على جبهات إدارة المركبات ومبنى المحافظة ومحيط المخابرات الجوية، بينهم مقاتل من الجنسية السعودية، فجر نفسه بعربة مفخخة في اليوم الأول من الهجوم الذي أفضى لمحاصرة إدارة المركبات، كذلك كان وثق المرصد السوري على جبهة منطقة المرج سقوط خسائر بشرية من طرفي الاشتباك، حيث قضى مقاتلان اثنان من جيش الإسلام في قصف واشتباكات في منطقة المرج، خلال قتال مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها والتي قتل منها 17 عنصراً على الأقل، كما تسببت الاشتباكات في جبهات الغوطة الشرقية بسقوط عشرات الجرحى من طرفي القتال.