حض وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم (الاربعاء) الكونغرس على منح الرئيس باراك أوباما رسمياً، صلاحية شن الحرب على تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش).
وخاطب كيري لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ، بالقول ان “مشروع القانون الذي تقدمنا به يعطي الرئيس تفويضاً واضحاً لقيادة نزاع مسلح ضد تنظيم الدولة الاسلامية، والاشخاص والقوات المرتبطين به”.
وخلال الجلسة التي شارك فيها وزير الدفاع اشتون كارتر ورئيس الاركان مارتن ديمبسي، قال كيري ان “وطننا يكون اقوى حين نعمل سوياً، ولا يمكننا ببساطة ان نسمح لهذه المجموعة من المجرمين وقطاع الطرق ان تحقق طموحاتها”. وأشار الى أن تنظيم “داعش” الذي سيطر على مناطق واسعة في العراق وسورية، يريد “موت او خضوع كل من يعارضه، فضلاً عن التحريض على الاعمال الارهابية حول العالم”. ودعا إلى التصويت بالاجماع لمصلحة تفويض جديد لاستخدام القوة العسكرية ضد “الدولة الاسلامية”. ومن شأن ذلك ان يمنح اوباما الغطاء السياسي في الداخل، فضلاً عن قاعدة قانونية صلبة خصوصاً بين حلفاء الولايات المتحدة الذين انضموا الى التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف. وحتى الآن، وجدت ادارة اوباما تبريراً قانونياً لحربها على “داعش” في تفويض سابق من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم “القاعدة” وحركة “طالبان” وفصائل اخرى مرتبطة بهما، تم اقراره بعد اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001. وأوضح كيري ان “الرئيس يمتلك اصلاً صلاحية قانونية للعمل ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام، الا ان تعبيراً واضحاً ورسمياً حول دعمكم له سيزيل كل شكوك، أياً كان مصدرها، في وحدة الاميركيين في هذه الجهود”. من جهته، أشار كارتر الى ان صلاحية مشروع القانون الجديد تنتهي خلال ثلاث سنوات و”هو لا يتضمن اي قيود جغرافية لأن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام يظهر مؤشرات إلى انتقاله خارج سورية والعراق”. وتابع “لا استطيع ان اقول لكم ان حملتنا لهزيمة داعش ستنتهي خلال ثلاث سنوات”، ولكن اضافة بند حول المدة يمنح الرئيس المقبل و”الشعب الاميركي الفرصة لتقييم تقدمنا” بعد انتهاء الفترة المحددة.
المصدر : ا ف ب