لافروف: الأولوية المطلقة في سوريا لمحاربة الإرهاب

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه ينبغي البحث عن صيغ أخرى لتمثيل الشعب السوري في جنيف -2 في حال فشل الشركاء في تشكيل وفد للمعارضة ملتزم بروح وحرفية عقد هذا المؤتمر، لافتا إلى أن الشركاء الدوليين باتوا اليوم يدركون أكثر أن الأولوية المطلقة اليوم في سوريا هل لمحاربة الإرهاب وليس لتنحية الأسد.

وقال لافروف خلال لقائه الثلاثاء 19-11-2013 وفد الحكومة السورية إلى موسكو المؤلف من نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان حسب وكالة “أنباء موسكو”:”” إذا تمكن شركاؤنا الأميركيون وغيرهم من تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية فسيكون ذلك مرحب به في حال أدركنا أن هذا الوفد سيرتكز إلى قاعدة بناءة دون شروط مسبقة وعلى قاعدة جنيف دون زيادة أو نقصان، ولكن إذا لم يتشكل وفد على هذه القاعدة التي تتماشى وروح وحرفية عقد جنيف فينبغي البحث عن صيغة لتمثيل المجتمع السوري في المؤتمر”، مشيرا في الوقت نفس إلى أن مفتاح الحل في أيدي الأطراف السورية، وأن مهام اللاعبين الدوليين تنحصر في الضغط على الأطراف السورية للبدء في الحوار حول مستقبل بلادهم”.

وأكد لافروف ضرورة أن يحضر جنيف-2 كل من يمتلك تأثيرا بشكل أو بآخر على تطور الوضع داخل سوريا، معتبرا أنه من غير المجدي أيضا إقصاء إي من الأطراف الدولية.

كما أكد لافروف على أن” شركاء روسيا باتوا يدركون أكثر أن محاربة الإرهاب وليس تنحية الأسد لها اليوم الأولوية المطلقة في الأزمة السورية”


وأضاف:” نحن ندافع عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الشعوب بما في ذلك حقوق الأقليات..نحن لم نرسم حدودا لسوريا المعاصرة ولبنان ومصر، إلا أننا نحاول اليوم أن نمنع انهيار هذه الدول ونصطدم بما في ذلك مع أولئك الذين رسموا هذه الحدود”.

وكشف لافروف أنه سيجتمع في القريب العاجل إلى نظيره الأميركي جون كيري، وأشار لافروف إلى أنه شعر خلال المكالمة الهاتفية الأخيرة مع كيري بأن الأخير ملتزم بالعمل وفق المبادرة الروسية الأميركية لعقد جنيف-2 ، مشيرا إلى أن موسكو ستواصل اتصالاتها مع بلدان المنطقة في إطار حل المسألة السورية.


وأكد لافروف أن غالبية أطراف المعارضة السورية أظهرت اهتماما باقتراح موسكو إجراء مشاورات غير رسمية بين مجموعات المعارضة السورية في موسكو ومع ممثلي الحكومة السورية أيضا وقال:”نحن نستشعر بوجود اهتمام بهذا الاقتراح من قبل غالبية المجموعات المعارضة بما في ذلك هئية التنسيق الوطني لقوى التغيير الديمقراطي والإئتلاف الوطني والمنظمات الكردية وغيرها من الهيئات”.

كما أعرب وزير الخارجية الروسي عن تقدير موسكو لموقف الحكومة السورية من مسألة عقد مؤتمر جنيف – لتسوية السلمية دون شورط مسبقة وعلى قاعدة وثيقة جنيف الصادرة في 30 تموز/يونيو 2012 وقرار مجلس الأمن الدولي 1288


و أثنى لافروف على الجهود التي تبذلها دمشق في تنفيذ برنامج إتلاف السلاح الكيماوي، معتبرا إياها ” إسهاما مهما ومثالا جيدا على طريق تنفيذ فكرة عقد مؤتمر دولي لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.


كا أعرب لافروف عن تقديره لتعاون الحكومة السورية مع الوكالات الإنسانية الدولية داعيا دمشق إلى بذل المزيد من الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية الدولية للمحتاجين في سوريا.


دي برس