لا يكاد ينتهي هجوم في ريف حماة الشمالي الشرقي، حتى يتبعه هجوم آخر، ضمن معارك طاحنة، تحاول قوات النظام فيها فرض سيطرتها على مساحات جديدة، على حساب هيئة تحرير الشام والفصائل، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الثلاثاء الـ 7 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2017، تجدد القتال الطاحن بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة وإسلامية من جهة أخرى، تركزت على محاور في الريف الحموي الشمالي الشرقي، نتيجة بدء قوات النظام لهجوم جديد استهدف مواقع سيطرة الفصائل وتحرير الشام، حيث تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم في المنطقة واستعادة السيطرة على مواقع بمحيط تلة خزيم ومواقع أخرى في المنطقة، بينما هزت الانفجارات العنيفة الريف الحموي منذ فجر اليوم الثلاثاء، نتيجة القصف المدفعي والصاروخي العنيف، من قبل قوات النظام على محاور القتال ومناطق سيطرة الفصائل، بالتزامن مع تنفيذ الطائرات الحربية ضربات جوية مكثفة استهدفت المناطق ذاتها، وتسبب القتال في وقوع خسائر بشرية مؤكدة
المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد ليل أمس تحليق سرب من الطائرات الحربية في سماء ريف حماة الشمالي الشرقي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تناوب 6 طائرات حربية على تنفيذ غارات مكثفة على أماكن قرى ناحية الحمرا وقرية الرهجان -مسقط رأس وزير دفاع النظام السوري فهد جاسم الفريج، بالتزامن مع استهدافها محاور القتال، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، وهيئة تحرير الشام والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر، ورصد المرصد السوري يوم أمس كذلك، تمكن هيئة تحرير الشام من استعادة السيطرة على كامل قرية سرحا عقب سيطرة قوات النظام عليها لساعات، إضافة لاستعادة السيطرة على قرى أم خزيم وأم تريكية والبليل، والتي كانت تسيطر عليها قوات النظام
كذلك فإن عملية نزوح المواطنين لا تزال مستمرة من قرى ريف حماة الشمالي الشرقي، نتيجة للغارات الجوية المكثفة والقصف المدفعي العنيف، والاشتباكات الطاحنة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل الإسلامية والمقاتلة وهيئة تحرير الشام من طرف آخر، حيث تجاوزت أعداد النازحين 42 ألف نازح، ممن توجهوا نحو مناطق آمنة، بعيداً عن الاشتباكات والقصف، كما أن هذه المعارك العنيفة التي لا تزال مستمرة، بدأت في الـ 24 من تشرين الأول / أكتوبر الفائت، سبقها تمهيد ليومين متتاليين، منذ الـ 22 من تشرين الأول الفائت، من قبل قوات النظام عبر القصف المكثف بعشرات القذائف والصواريخ، وقصف من الطائرات الحربية بعشرات الغارات التي طالت مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، الفاصلة بين مناطق تواجد قوات النظام ومناطق تواجد تحرير الشام، وتمكنت قوات النظام من اختراق مناطق سيطرة التنظيم، والوصول إلى منطقة جب أبيض والبدء في الـ 24 من تشرين الأول الفائت، قتالها ضد تحرير الشام، حيث جرى معارك كر وفر وعمليات سيطرة متبادلة، وهجمات متعاكسة بين الطرفين، ترافقت مع تنفيذ الطائرات الحربية مئات الضربات الجوية التي استهدفت مناطق سيطرة تحرير الشام، فيما وصل عدد الضربات الجوية لما لا يقل عن 570 ضربة جوية استهدفت القرى والمناطق التي تسيطر عليها الفصائل وتحرير الشام، كذلك تسببت الاشتباكات في إيقاع خسائر بشرية كبيرة في صفوف قوات النظام والفصائل وتحرير الشام، حيث قضى وقتل ما لا يقل عن 134 عناصر ومقاتلين، بينهم ما لا يقل عن 57 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما أصيب العشرات من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة