لا تزال قوات النظام وحلفائها يواصلون عملياتهم العسكرية لتحقيق التقدم الذي يسعون إليه، ضمن المرحلة الأخيرة من عملياتهم لإنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، حيث بدأت العمليات منذ يوم أمس الاثنين الـ 20 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، وتتواصل العمليات هذه مع استمرار الضربات الجوية على ريف دير الزور الشرقي، إذا قصفت الطائرات الحربية مناطق في الريف الشرقي لدير الزور، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ طائرات حربية لا يعلم هويتها إلى الآن، لمجزرة في منطقة مخيم سوح الرفاعي ببادية البوكمال، حيث استشهد رجل وابنتاه في قصف للطائرات الحربية على المخيم الذي يضم نازحين من ريف دير الزور، فيما تسببت الضربات بوقوع عدد كبير من الجرحى، ولا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة
ومع هذا القتل الجديد بحق مواطنين مدنيين، يرتفع إلى 913 على الأقل بينهم حوالي 360 طفلاً ومواطنة، عدد الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، تاريخ تمكن قوات النظام من فك الحصار بشكل فعلي عن مناطق سيطرتها في مدينة دير الزور، وإلى اليوم الـ 21 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام ذاته، تاريخ المرحلة الأخيرة من إنهاء وجود التنظيم في غرب نهر الفرات، حيث وثق المرصد استشهاد 913 مواطن مدنين بينهم 199 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و157 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، جراء القصف من قبل الطائرات الروسية وطائرات التحالف الدولي وعلى يد قوات النظام وجراء قصفها هم، 609 مواطنين مدنيين بينهم 115 طفلاً و111 مواطنة، استشهدوا في غارات لطائرات النظام الحربية والمروحية والطائرات الروسية على مدينة دير الزور وريفيها الشرقي والغربي ومناطق في شرق الفرات، و46 مدني بينهم 14 طفلاً و8 مواطنات استشهدوا جراء قصف من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مناطق في مدينة دير الزور وريفها الشرقي، و39 مدني بينهم 4 أطفال و6 مواطنات استشهدوا جراء إعدامهم وإطلاق النار عليهم من قبل قوات النظام في مدينة دير الزور ومحيطها وضفاف الفرات الشرقية، و193 مدني بينهم 51 طفلاً و27 مواطنة استشهدوا في الغارات من قبل طائرات التحالف الدولي على ريفي دير الزور الشرقي والغربي، و26 مواطن بينهم 15 طفلاً و5 مواطنات استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي قالت مصادر أن مصدره قوات الحشد الشعبي العراقي، كما تسبب هذا القصف الجوي في دمار كبير بالبنى التحتية وفي ممتلكات مواطنين، وبالتالي وقوع أعداد كبيرة من الجرحى، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة نحو 2500 شخص بجراح متفاوتة الخطورة، وتعرض بعض الجرحى لعمليات بتر أطراف وإعاقات دائمة، فيما لا يزال هناك عدد من المفقودين لم يعرف إلى الآن مصيرهم، كما أن بعض الجرحى لا يزالون في حالات خطرة، ما يرشح عدد الشهداء للازدياد
أيضاً تسبب القصف المكثف من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام الحربية والمروحية بنزوح مئات العوائل، بعد أن تسببت بنزوح نحو 100 ألف مدني من القرى الممتدة من بلدة البوعمر وصولاً إلى البوكمال والميادين، بينهم عشرات آلاف المواطنات والأطفال، الذين تركوا مساكنهم في قراهم وبلداتهم ومدنهم، واتجهوا قاصدين بادية دير الزور، مبتعدين عن القصف الجوي المكثف المرافق لعمليات قوات النظام في دير الزور المدعومة روسيا، ولعملية “عاصفة الجزيرة” المدعومة من التحالف الدولي، والتي ترافقت خلال الأسبوع الفائت، مع نزوح نحو 50 ألف مواطن من قرى وبلدات حطلة والصالحية ومراط ومظلوم وخشام وطابية جزيرة وجديد عكيدات وجديد بكارة والدحلة والصبحة، بالضفاف الشرقية لنهر الفرات نحو مناطق بعيدة عن القصف والاشتباكات، كذلك نزح آلاف المواطنين من مناطق أخرى بريف دير الزور نحو مناطق بعيدة عن القصف والاشتباكات