مخيم السد… السد الذي ارتطم فيه الآلاف من النازحين عقب هروبهم من موت لازمهم في بيوتهم
لا يزال الآلاف من النازحين يعايشون أوضاعاً إنسانية مأساوية، في مخيم السد، الواقع بالقرب من بحيرة الباسل، في ريف الحسكة الجنوبي، هذا الريف الذي شهد معارك طاحنة بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم “الدولة الإسلامية”، جرى على إثرها نزوح واسع من مناطق القتال، لآلاف الأشخاص من أطفال ومواطنات ورجال وشبان
مخيم السد الذي أُقيم منذ نحو 4 أشهر بإشراف من قوات الأمن الداخلي الكردي “الأسايش” وقوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي العماد الرئيسي لها، نزح إليه نحو 12 ألف نسمة، بعد أن فروا من جحيم معارك ريفي دير الزور والحسكة، وقصف طائرات التحالف والنظام والطائرات الروسية، حيث لم يكن لهم ذنب، إلا أن وجودهم وانحدارهم من هذه المناطق، حول إلى ذنب لهم، كما لم تسمح وحدات حماية الشعب الكردي لنازحي المخيم من الدخول إلى الحسكة، إلا بوجود كفيل لهم من سكان المنطقة هناك، حيث يضطر النازحون إلى دفع مبالغ مالية، للخروج من المخيم تصل إلى ٥٠٠$ للعائلة الواحدة
نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان وثقوا معاناة النازحين من قاطني مخيم السد، والتي تمثلت في قلة الغذاء، الذي اقتصر على سلال غذائية أُدخلت إلى المخيم بإشراف الهلال الأحمر السوري، فيما تحتكر السلع الغذائية، في متاجر صغيرة قالت مصادر موثوقة للمرصد السوري أنه ملكيتها تعود ملكيتها لعناصر من إدارة المخيم، بُنيت بشكل بدائي في المخيم وتباع سلعها بأسعار باهظة، إضافة إلى قلة أعداد الخيم الموجودة في المخيم، حيث جرى تجميع كل عشر عائلات في خيمة كبيرة، بعد نفاذ الخيم، أما الرعاية الصحية فتقتصر على تقديم الإسعافات الأولية، حيث أكدت مصادر أهلية للمرصد أن قوات الأسايش تمانع نقل الحالات المرضية إلى مشافي الحسكة، ووثق المرصد السوري وفاة 10 أشخاص بينهم 3 أطفال وسيدة نتيجة قلة الغذاء والدواء
الأوضاع المأساوية هذه، في مخيم السد، دفعت النازحين فيه للخروج في مظاهرات عدة احتجاجاً على ممارسات وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الأسايش، وكان آخرها ظهر أمس الأول السبت الـ 21 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري، والتي قالت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنها قُوبلت أي – المظاهرة- بإطلاق نار مكثف في الهواء من قبل الأسايش ﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺘﻈﺎﻫﺮﻳﻦ
بالصوت والصورة:: مخيم السد للنازحين في مدينة الحسكة يعاني من أوضاع إنسانية وغذائية صعبة، ضمن ظروف وأحوال جوية سيئة