مدينة دير الزور تشهد القتال الأعنف منذ فك الحصار عنها وتنظيم “الدولة الإسلامية” يواصل هجماته العنيفة على جبهات ريفها الشرقي وبادية البوكمال

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد مدينة دير الزور قتالاً هو الأعنف منذ الانتهاء من عمليات فك السيطرة على المدينة في الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات طاحنة تدور بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في أحياء بمدينة دير الزور، وتركزت الاشتباكات في محيط وأطراف منطقة حويجة صكر التي تمكنت قوات النظام من إعادة تثبيت سيطرتها عليها بشكل كامل في الـ 26 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، بالتزامن مع قتال في محاور أخرى بالقسمين الشرقي والغربي من مدينة دير الزور، وتترافق الاشتباكات مع عمليات قصف مكثف من قبل التنظيم لمواقع قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما صعَّد الأخير قصفه على مناطق سيطرة التنظيم ومواقعه في المدينة، كما رصد المرصد السوري تفجير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعربة مفخخة مستهدفاً مواقع لقوات النظام في أطراف حويجة صكر.

هذه الاشتباكات العنيفة تأتي في استغلال تنظيم “الدولة الإسلامية” للأحوال الجوية السيئة التي تشهدها معظم محافظة دير الزور، نتيجة هبوب عاصفة غبارية على المدينة وريفها، فيما خلفت الاشتباكات العنيفة بين الجانبين خسائر بشرية مؤكدة في صفوفهما، وعلى جبهة الريف الشرقي للمدينة، تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور واقعة في بادية مدينة الميادين، إذ تحاول قوات النظام صد الهجوم المعاكس للتنظيم، والذي تمكن خلال الـ 24 ساعة الفائتة، من إبعاد قوات النظام وإجباره على التراجع إلى مدينة الميادين، واستعاد التنظيم بهذا الهجوم، السيطرة على بلدة القورية وبلدة محكان في ريف الميادين الشرقي، بعد قتال عنيف بين الطرفين، فيما تواصل عمليات القصف من قبل قوات النظام، على مواقع التنظيم ومناطق سيطرته، وسط استهدافات مكثفة من قبل التنظيم لمواقع قوات النظام، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة بينهما

كذلك تتواصل الاشتباكات العنيفة بين الطرفين على محاور في المحطة الثانية (التي تو) ومحاور أخرى في محيطها، إذ يسعى التنظيم لاستعادة السيطرة على المحطة الثانية، بعد إجبارها قوات النظام على التراجع إلى مسافة نحو 65 كلم عن مدينة البوكمال، من خلال تنفيذ هجمات معاكسة عنيفة، استخدم فيها كثافة نارية، وأجبر قوات النظام على الانسحاب من المواقع التي تقدمت إليها في بادية البوكمال الجنوبية الغربية، حيث كان نشر المرصد السوري اليوم أنه رصد مواصلة تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الـ 24 ساعة الفائتة، معاركه ضد قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، حيث تمكن تنظيم “الدولة الإسلامية” في البادية الجنوبية الغربية لمدينة البوكمال، من إبعاد قوات النظام والمسلحين الموالين لها، حيث أوصلها لمسافة تبعد نحو 65 كلم عن مدينة البوكمال، وعادت الاشتباكات لتتركز داخل المحطة الثانية (التي تو)، التي سيطرت عليها قوات النظام  في الـ 26 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، فيما تترافق المعارك العنيفة مع قصف مكثف وغارات من الطائرات الحربية على مواقع سيطرة التنظيم في المنطقة، وسط قصف واستهداف مكثفة من التنظيم لمواقع وتمركزات قوات النظام في المنطقة، مع محاولة تنظيم “الدولة الإسلامية” استعادة السيطرة على المحطة الثانية.