أنهت طائرات النظام الحربية والمروحية الشهر الأول من العام الرابع، لتصعيدها القصف على الأراضي السورية من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، مستهدفة المدن والبلدات والقرى والمزارع السورية، ومحدثة دماراً كبيراً في البنى التحتية والمرافق العامة وممتلكات المواطنين، وموقعة خسائر بشرية في كل مرة، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 20 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2014، وحتى اليوم الـ 21 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري 2017، تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية، أكثر من 108076 غارة على الأقل، إذ قصفت الطائرات المروحية المناطق السورية بأكثر من 55698 برميل متفجر، فيما نفذت الطائرات الحربية 52378 غارة على الأقل
هذا القصف العنيف والمتواصل تسبب في وقوع المزيد من الشهداء والجرحى، حيث وثق المرصد السوري منذ الـ 20 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2014، وحتى اليوم الـ 21 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري 2017، استشهاد 11550 مواطن مدني هم 2545 طفلاً دون سن الـ 18، و1730 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و7275 رجلاً، بالإضافة إلى إصابة نحو 70 ألفاً آخرين من المدنيين بجراح، عدد من وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من شهداء وجرحى في القصف الجوي لطائرات النظام الحربية والمروحية حيث تعرض الآلاف لإعاقات دائمة وفقدان أطراف
أيضاً قضى جراء غارات الطائرات الحربية، والبراميل المتفجرة ما لا يقل عن 6985 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” والحزب الإسلامي التركستاني وعدة فصائل أخرى، إضافة لإصابة آلاف آخرين بجراح
في حين ارتفعت بدورها الخسائر البشرية من المدنيين في غارات طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار / مارس من العام 2011 وحتى اليوم الـ 21 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري 2017، وبلغت 24065 شهيد مدني هم:: 15389 رجلاً و5269 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و3407 مواطنة فوق سن الـ 18
إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يسعى من خلال نشر هذه الإحصائيات المرعبة، لتوثيقات الخسائر البشرية، التي كان المواطن المدني السوري، الضحية الأساسية للعمليات العسكرية في سوريا، لتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي، محملة بأوجاع وآلام وصرخات أبناء الشعب السوري، لعلَّ هذا الارتفاع المخيف والمستمر بأعداد الخسائر البشرية، وصرخات وآلام الجرحى والمصابين وذويهم، تحرك ما تبقى من ضمير هذا المجتمع، من أجل وقف القتل المستمر بحق المواطنين السوريين، وإحالة المجرمين إلى المحاكم الدولية المختصة، كي ينالوا عقابهم