لا تزال المعارك مستمرة على أشدها في منطقة عفرين بالريف الشمالي الغربي لحلب، بين قوات عملية “غصن الزيتون” المهاجمة، والقوات الكردية المدافعة عن المنطقة، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار القتال العنيف في تلال ومحاور بناحية راجو، إثر هجوم مستمر من قبل القوات التركية في محاولة للتوغل والوصول إلى مقربة من بلدة راجو ورصدها نارياً، حيث تدور اشتباكات عنيفة في منطقة علي بسكة ومحاور أخرى بالقرب منها في الريف الغربي لعفرين، بين وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية من جانب آخر، وتترافق الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بين بين طرفي القتال.
الاشتباكات هذه ترافقت مع عمليات قصف مدفعي وجوي طالت مناطق سيطرة القوات الكردية في ريفي عفرين الغربي والجنوبي، حيث قصفت القوات التركية مناطق في ناحية راجو وفي الريف الشمالي لعفرين، بالتزامن مع غارات استهدفت منطقة كفري كر من قبل طائرتين مروحيتين هجوميتين، وسط اتهامات وجهت للقوات التركية باستخدام النابالم الحارق في استهداف مواقع القوات الكردية، ومعلومات أولية عن مزيد من الخسائر البشرية جراء القصف المتبادل والاستهدافات التي ترافقت مع إعطاب القوات الكردية لآلية عسكرية لقوات عملية “غصن الزيتون”.
وكان نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه رصد مشاركة الطائرات المروحية التركية في العمليات القتالية واستهداف مواقع الاشتباك، بالتزامن مع عمليات القصف المدفعي والصاروخي المكثفة التي طالت مناطق في ناحية راجو واماكن أخرى في شمال وغرب عفرين، بالتزامن مع القتال المستمر على عدة محاور في الشريط الحدودي بين عفرين والجانب التركي، كما كان وثق المرصد السوري ارتفاع أعداد المقاتلين الذين قضوا إلى 59 مقاتل من وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي، فيما ارتفع 69 على الأقل عدد مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في عملية “غصن الزيتون”، بينهم 7 جنود من القوات التركية ممن قضوا وقتلوا خلال الاشتباكات الجارية منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، كما وردت معلومات للمرصد السوري عن وجود مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الجانبين، ما يرشح عددها للارتفاع، في حين أسر الفصائل مقاتلاً اليوم من القوات الكردية في الاشتباكات التي جرت في ناحية راجو.