مروحيات قادمة من الحدود الشرقية لسوريا وأخرى يرجح أنها روسية تقصف البوكمال بكثافة مع قتال مستمر في باديتها الجنوبية الغربية

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد مدينة البوكمال ومناطق أخرى في ريفها وباديتها، عمليات قصف من طائرات مروحية يرجح أنها روسية وطائرات أخرى مجهولة دخلت الحدود السورية – العراقية من الجهة الشرقية، واستهدفت الطائرات هذه بشكل مكثف مناطق في مدينة البوكمال وباديتها وريفها، والتي تعد المعقل الأكبر المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الأراضي السورية، وتأتي هذه الضربات المكثفة، بعد تمكن قوات النظام من الاقتراب من مدينة البوكمال، حيث باتت قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية على بعد أقل من 15 كلم عن مدينة البوكمال، بعد تحقيقها تقدماً خلال الساعات الـ 24 الفائتة، حيث تتواصل الاشتباكات العنيفة بينها وبين عناصر التنظيم، في بادية البوكمال الجنوبية الغربية، في ماولة من قوات النظام للوصول إلى المدينة والسيطرة عليها.

ونشر المرصد السوري خلال الساعات الفائتة، أنه شهد بادية البوكمال الجنوبية الغربية معارك عنيفة تسعى من خلالها قوات النظام للاقتراب أكثر نحو مدينة البوكمال، والسيطرة على المدينة التي تعد المعقل الأكبر المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” داخل سوريا، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تدور بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، حيث تمكنت قوات النظام من التقدم من محور المحطة الثانية (التي تو)، وباتت على مسافة أقل من 15 كلم من مدينة البوكمال، بعد سيطرتها على حقل عكاش فيما تشهد المنطقة عمليات قصف مكثف من قوات النظام وقصف جوي من الطائرات المروحية والحربية الروسية والتابعة للنظام، على مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وسط استهدافات متبادلة بين طرفي القتال على محاور في البادية الجنوبية الغربية للبوكمال، وسط مقتل المزيد من عناصر الطرفين في المعارك هذه.

المرصد السوري لحقوق الإنسان علم من عدد من المصادر الموثوقة، أن مجموعة من قوات الحشد الشعبي العراقي، دخلت إلى الأراضي السورية، وبدأت عملها تحت لواء حركة النجباء العراقية التي قاتلت إلى جانب قوات النظام في الكثير من الجبهات في البادية السورية والمناطق الأخرى، فيما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن قوات النظام التي تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي عبر استكمال سيطرتها على مدينة دير الزور، تلقت صفعات متتالية خلال الأيام الفائتة، في بادية دير الزور وريفها، تمثلت بإعادة قوات النظام إلى بادية الميادين بعد أن كانت تمكنت من السيطرة على بلدة القورية ومحكان والوصول إلى أطراف ناحية العشارة، كما أجبرت قوات النظام في الوقت ذاته، على العودة إلى المحطة الثانية، قبل أن تتمكن قوات النظام يوم أمس من الوصول إلى 30 كلم جنوب غرب مدينة البوكمال قادمة من المحطة الثانية، بعد تمكنها من استيعاب هجوم التنظيم المعاكس، وبعد عودة القتال إلى بادية الميادين، الواقعة على بعد أكثر من 65 كلم إلى الغرب من مدينة البوكمال الحدودية، ومواجهة قوات النظام لصد عنيف من قبل قوات النظام، في محور المحطة الثانية (التي تو)، عقب وصولها لمسافة 30 كلم من المدينة، التي تعد أكبر معتقل متبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، إضافة لإخفاق قوات النظام بمعاودة التقدم في الضفاف الغربية لنهر الفرات، عمدت قوات النظام للتقدم خلال الـ 72 ساعة الفائتة، شرق محطة (التي تو) والوصول إلى مقربة من الحدود السورية – العراقية، في محاولة منها للتقدم إلى معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” – البوكمال، عبر التقدم بمحاذاة الحدود السورية – العراقية، وإجبار تنظيم “الدولة الإسلامية” على الانسحاب من بادية دير الزور الشرقي والمناطق الواقعة غرب الفرات، إلى شرق النهر، والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة خلال وقت أقل وبخسائر منخفضة، كما تسعى قوات النظام لتعزيز تواجدها وتحصين مواقعها ضد هجمات معاكيسة حتملة من قبل التنظيم.