مزيد من الخسائر البشرية يرفع لنحو 45 عدد قوات النظام وحلفائها وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في هجوم على جبهة بطول 32 كلم في غرب نهر الفرات

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: عاود الهدوء ليخيم على غرب الفرات في الريف الشرقي لدير الزور، بعد هجمات عنيفة من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” نفذها فجر أمس الخميس الـ 25 من آب / أغسطس الجاري، حيث تزايد أعداد الخسائر البشرية نتيجة مفارقة مزيد من المقاتلين للحياة متأثرين بإصاباتهم، حيث ارتفع إلى 26 على الأقل بينهم 12 من الجنسية السورية عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، ممن قتلوا في التفجيرات والاستهدافات والاشتباكات مع عناصر التنظيم في المحور الممتد من شرق الميادين إلى غرب الصالحية، فيما ارتفع إلى 18 على الأقل عدد عناصر التنظيم ممن قتلوا في هذه الاشتباكات وفي عمليات القصف التي رافقتها، بينهم 4 فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة، كما تسببت المعارك العنيفة في سقوط جرحى من الطرفين.

ونشر المرصد السوري أمس، أنه لا يوفر تنظيم “الدولة الإسلامية” فرصة للانتقام من خسارته الكبيرة في غرب نهر الفرات، وفقدانه لوجوده الكامل في بلداتها ومدنها وقراها، بعد انتهاء تواجده كقوة مسيطرة منذ الـ 6 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، إذ شهدت الضفاف الغربية هجمات مختلفة بأساليب مختلفة، بعضها جرى عبر تفجير عربات مفخخة، والبعض الآخر من خلال هجمات لمجموعات منفردة، فيما جرى بعضها الآخر عبر هجمات منظمة ضربت قوات النظام في عدة مواقع ومدن وبلدات وقرى في غرب نهر الفرات بالريف الشرقي لدير الزور، ومع استمرار انتقام التنظيم وتنفيذه لهذه العمليات، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الخميس الـ 25 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، بدء تنظيم “الدولة الإسلامية” تنفيذ هجوم عنيف استهدف قوات النظام على شريط بطول نحو 32 كلم على الضفاف الشرقية لنهر الفرات بين منطقة الميادين ومنطقة الصالحية.

وجاء هذا الهجوم في أعقاب مقتل ضابط إيراني وعناصر أفغان كانوا برفقته في مدينة البوكمال الواقعة على الضفاف ذاتها بالريف الشرقي لدير الزور، إذ كان نشر المرصد السوري أمس أن عملية اغتيال طالت ضابطاً من القوات الإيرانية و4 عناصر وقادة ميدانيين من الميليشيات الأفغانية، قتلوا في مدينة البوكمال القريبة من الشريط الحدودي مع العراق، والتي سيطرت عليها قوات النظام بدعم من الحشد الشعبي العراقي والحرس الثوري الإيراني وحركة النجباء العراقية ولواء فاطميون وحزب الله العراقي وقوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين السوريين والغير سوريين الموالين لها، قبل نحو شهرين ونصف، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن الغموض لا يزال يلف طبيعة وأسلوب عملية قتل الضابط الإيراني والعناصر والقادة الأربعة الأفغان، فيما رجحت المصادر أن عملية القتل جرت عبر استدراجهم من قبل أشخاص وقتلهم داخل المدينة، بواسطة آلات حادة أو أسلحة كاتمة للصوت، فيما عممت قوات النظام بعد هذه الحادثة التي جرت قبل نحو 4 أيام في مدينة البوكمال، محذرة عناصرها وضباطها من الاختلاط بسكان المدينة والقاطنين فيها، وحذرتهم بالابتعاد عن معاملتهم