تواصلت العمليات العسكرية لقوات النظام والمسلحين الموالين لها وحزب الله اللبناني ضد مقاتلي تنظيم «داعش» في بادية ريف دمشق على الحدود الإدارية مع محافظة السويداء، واستمرت الاشتباكات بوتيرة عنيفة بين الطرفين، على محاور في منطقة تلول الصفا، التي تعد البقعة الجغرافية الأخيرة المتبقية للتنظيم في المنطقة، حيث تسعى قوات النظام برفقة حلفائها لقضم مزيد من المناطق وإنهاء تواجد التنظيم فيها، وقال المرصد السوري إن قوات النظام حققت تقدماً جديداً بغطاء من القصف الجوي والصاروخي، متمثلة بسيطرتها على نقاط ومواقع جديدة، وتسببت المعارك المتواصلة بسقوط مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال، إذ ارتفع إلى 266 عدد عناصر التنظيم الذين قتلوا في التفجيرات والقصف والمعارك، بينما ارتفع إلى 128 على الأقل عدد قتلى عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، من ضمنهم عناصر من حزب الله اللبناني أحدهم قيادي لبناني إضافة لضباط برتب مختلفة من قوات النظام أعلاهم برتبة لواء.
وتجددت عمليات القصف البري من قبل قوات النظام، على مناطق سريان الهدنة التركية – الروسية لتخرق من جديد الهدوء النسبي والحذر السائد في محافظات حلب وحماة واللاذقية وإدلب، حيث رصد المرصد السوري قصفاً من قبل قوات النظام استهدف مناطق في أطراف بلدة اللطامنة، ومناطق أخرى في محيط معركبة، في القطاع الشمالي من ريف حماة، عقب قصف مدفعي صباحي طال مناطق في محيط قرية معركبة في الريف ذاته، وأماكن أخرى في منطقة التمانعة بريف إدلب الجنوبي.
كما استهدف قصف النظام مناطق في محيط بلدة بشقاتين بريف حلب الغربي، ما أسفر عن أضرار مادية، حيث يعد ريف حلب الغربي متصلاً مع محافظة إدلب وريف حلب الجنوبي، ومناطق سريان الهدنة الروسية – التركية. وتواصلت العمليات العسكرية لليوم ال 13 على التوالي، في القطاع الشرقي من ريف محافظة دير الزور، بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات التحالف الدولي من جهة، وعناصر تنظيم «داعش» من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، على محاور في الجيب الخاضع لسيطرة التنظيم، عند الضفة الشرقية لنهر الفرات، وتتركز الاشتباكات في محوري السوسة والباغوز مع مناوشات متفرقة على محاور أخرى في أطراف الجيب ذاته، وترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة بين الطرفين، وسط عمليات تمشيط من قبل قوات سوريا الديمقراطية للمناطق التي تقدمت فيها، للتأكد من خلوها من ألغام أو عناصر متوارين، فيما تسببت الاشتباكات بوقوع المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين.
وذكرت تقارير أن التنظيم واصل عمليات ثأره لخسارته في شرق الفرات وخسارته للنفط، ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ونفذت خلاياه عمليات جديدة، إذ عثر على جثث لأربعة أشخاص مجهولي الهوية، جرى قتلهم ذبحاً بآلات حادة، في القطاع الشمالي من ريف محافظة دير الزور، حيث عثر على جثتين في المويلح والنملية، فيما عثر على الجثتين المتبقيتين في منطقة الربيضة، كما رصد المرصد السوري محاولة اغتيال طالت قيادياً محلياً في قوات سوريا الديمقراطية، إذ أطلق مسلحون النار عليه في قرية السجر ما تسبب بإصابة شخص بجراح، فيما وردت معلومات للمرصد السوري عن قيام عناصر من تنظيم «داعش»، بالدخول إلى قرية الحريجي قبل نحو 48 ساعة، ودخلوا إلى مسجد القرية الواقعة في ريف بلدة الصور في القطاع الشمالي من ريف دير الزور، وأدوا صلاة الفجر في مسجد القرية ومن ثم انسحبوا من القرية نحو مناطق يتوارون فيها، وسط مخاوف من تمكن خلايا أو مجموعة خلايا من تنفيذ عمليات انتقامية في قرى ريف محافظة دير الزور التي تتواجد فيها أعداد كبيرة من السكان ومن النازحين.
المصدر: msn