معلومات مؤكدة عن انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” من أكبر حقل نفطي في سوريا بعد تلغيمه

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية بقيادة روسية، في استهداف حقل العمر النفطي الذي يعد أكبر حقل نفطي في سوريا، والواقع في شرق نهر الفرات بالريف الشرقي لدير الزور، ويأتي القصف المستمر على المنطقة، مع ورود معلومات مؤكدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان، عن انسحاب تنظيم “الدولة الإسلامية” من الحقل، بعد زرع الألغام فيه بشكل مكثف، في محاولة منه لتأخير سيطرة قوات النظام على الحقل، الذي تمكنت قوات النظام ليل أمس الخميس الـ 19 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، من الوصول إلى أطرافه بعد السيطرة على بلدة ذيبان، عقب اجتياز نهر الفرات بواسطة جسور مائية، والانتقال من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر صباح اليوم الجمعة الـ 20 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، أن معارك دير الزور العنيفة أيامها الأربعين الأولى، مختتمة هذه الفترة، بنقل المعركة مجدداً من الضفاف الغربية لنهر الفرات، إلى ضفافها الشرقية، وهذه المرة من محور الميادين، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عملية النقل هذه، التي جرت عبر إقامة جسور مائية، تمكنت قوات النظام والمسلحين الموالين لها والقوات الروسية بواسطتها، من عبور نهر الفرات، ضمن سعيها لفرض سيطرتها على أكبر حقل نفطي في سوريا وهو حقل العمر، بعد وصولها لأطراف الحقل، وبدأت قوات النظام خطواتها الأولى، عبر السيطرة على بلدة ذيبان، التي تبعد عدة كيلومترات عن الحقل، فيما واصلت خلال ساعات الليلة الفائتة، عمليات قصفها المدفعي والصاروخي والجوي لمواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية” ومناطق سيطرته في منطقة حقل العمر النفطي، وسط استمرار تصعيد العمليات العسكرية، واستمرار القتال متفاوت العنف، بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى للسيطرة على الحقل.

أيضاً كان وثق المرصد السوري ارتفاع عدد القرى والبلدات والمدن التي استعادتها قوات النظام إلى ما لا يقل عن 53 قرية وبلدة ومدينة، أكبرها مدينة الميادين، وذلك في ريف دير الزور الشرقي وريفها الشمالي الغربي، وباديتها الغربية، والضفاف الشرقية المقابلة لمدينة دير الزور من نهر الفرات، وتمكنت قوات النظام من إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” من الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، وصولاً إلى بادية الميادين في الريف الشرقي لدير الزور، وبات ريف دير الزور الشمالي الغربي مع الأجزاء الممتدة من مدينة دير الزور وحتى منطقة الميادين بالريف الشرقي، بالإضافة للمنطقة الممتدة من الضفاف المقابلة لمطار دير الزور العسكري وحتى الضفاف المقابلة للمدينة، وأبرز هذه المناطق هي الميادين وذيبان وبقرص وموحسن والبوعمر والبوليل والشولا وكباجب ومراط ومظلوم وحطلة والخريطة والتبني ومعدان عتيق والطريق والشميطية وعياش والمريعية والجفرة، كذلك مكنها هذا التقدم الواسع من محاصرة تنظيم “الدولة الإسلامية” داخل عدد من المناطق التي لا يزال يسيطر عليها في مدينة دير الزور، بينما ساهم في توسيع نطاق سيطرتها على ضفاف الفرات بشكل كبير، حيث ارتفعت سيطرة قوات النظام على ضفاف نهر الفرات من 2 كلم قبيل وصول قوات النظام إلى مدينة دير الزور، وفك الحصار عنها، على 3 مراحل أولها فك الحصار عن اللواء 137، ومن ثم فك الحصار عن مطار دير الزور العسكري وكتلة الأحياء المرتبطة به، والمرحلة الثالثة وهي الوصول إلى المدخل الغربي لمدينة دير الزور عند منطقة البانوراما بعد استكمال السيطرة على طريق دمشق – دير الزور، إلى نحو 150 كلم من طول النهر داخل محافظة دير الزور.