مع أول عاصفة مطرية بعد إنشائها.. مخيمات الكتل السكنية تثبت فشلها في بعض مخيمات ريف إدلب الشمالي بسبب رداءة المواد وسوء الإعمار

عمدت الكثير من المنظمات الإنسانية العاملة ضمن المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، في محافظتي إدلب وحلب خلال السنوات الأخيرة، إلى إنشاء كتل سكنية بديلة عن المخيمات العشوائية التي تضم خيام قماشية، في محاولة منها للحد من معاناة الأهالي القاطنين في تلك المخيمات من فيضانات الأمطار وانخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، في ظاهرة باتت تتكرر مع كل موجة حر أو عاصفة مطرية تضرب البلاد منذ اندلاع الحرب السورية ولجوء الأهالي من مختلف المناطق السورية للسكن في تلك المخيمات العشوائية هرباً من آلة الحرب.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، رصد تضرر عشرات الكتل السكنية بعد أول عاصفة مطرية ضربت مناطق شمال غرب سورية خلال العام الجاري، حيث شهد مخيم “صلوة” الواقع شمالي إدلب والذي يضم عشرات العائلات النازحة من ريف حلب الغربي تهدم عدد كبير من الكتل السكنية المنشأة حديثاً، وتسرب مياه الأمطار إليها، بسبب رداءة الإنشاء وتأسيسها الخاطئ وقلة المواد الأولية الداخلة في تشييد تلك الكتل، فضلاً عن إنشاءها على التراب دون وضع أي أساسات عمرانية، حيث قال الأهالي في مخيم “صلوة” للمرصد السوري، أنهم اعترضوا منذ البداية على طريقة إنشاء تلك الخيم الإسمنتية من قبل المنظمات المنفذة لتلك المشاريع، وجاء الرد أن هذه المخصصات التي وضعتها الجهات الداعمة وهم مجبرين على تنفيذ المشاريع ضمن المخصصات التي مُنحت لهم دون زيادة، وطالب بعض الأهالي النازحين أن يبقوا على الخيام القماشية بدلاً من إعمار الغرف المبنية من الطوب والتي تفتقد لأدنى مقومات السلامة.

وشهد مخيم “الأمل” في بلدة كللي شمالي إدلب، تسرب المياه بشكل كبير من أسقف الكتل السكنية المنشأة حديثاً، بسبب إعمارها في مكان منخفض على حافتي الطريق المنشأ للمخيم خصيصاً، ونتيجة سوء التصميم من قِبل المهندسين والمشرفين على المشروع ورداءة المواد الأولية، حيث قامت المنظمات بإنشاء هذه الكتل في فصل الصيف ولم تراعي تبدل الظروف الجوية وأحوالها في فصل الشتاء.