مع توثيق استشهاد مواطنين فقدوا سابقاً..أعداد ضحايا التحالف الدولي في ارتفاع والمرصد السوري يوثق أكثر من 2900 مدني 43% منهم من الأطفال والمواطنات

لا يزال المرصد السوري لحقوق الإنسان، مستمراً في توثيق الشهداء الذين قضوا في القصف من قبل التحالف الدولي، هذا القصف الذي تراجعت وتيرته في الشهر الفائت، بعد تصاعد كبير في عمليات استهداف المناطق السورية وقتل المدنيين خلال الأشهر الفائتة، بحيث تتالى القصف العنيف واليومي، موقعاً في كل مرة خسائر بشرية، لترتفع حصيلة الشهداء المدنيين يوماً بعد الآخر، لحين بلوغها أكثر من 2900 شهيد مدني، وتركز القصف مؤخراً في محافظتي دير الزور والرقة، بعد أن شهدت محافظات الحسكة وحلب وإدلب ضربات خلفت هي الأخرى مئات الشهداء المدنيين والجرحى

المرصد السوري لحقوق الإنسان وثق مزيداً من الشهداء ممن كانوا فقدوا، وتبين أنهم فارقوا الحياة نتيجة الضربات التي استهدفت مناطق سيطرة التنظيم من قبل التحالف الدولي، ليرتفع بذلك عدد من وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 23 من أيلول / سبتمبر من العام الفائت 2014، تاريخ بدء ضربات التحالف على سوريا، وحتى اليوم الـ 27 من تشرين الأول / أكتوبر من العام 2017 الجاري، إلى 2910 بينهم 717 طفلاً و527 مواطنة، عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا جراء غارات التحالف الدولي وضرباته الصاروخية، على محافظات الرقة والحسكة وحلب وإدلب ودير الزور، وأسفرت هذه الضربات المكثفة عن إصابة المئات بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لإعاقات دائمة وبتر أطراف، مع تدمير مبانٍ وممتلكات مواطنين ومرافق عامة

ومن ضمن المجموع العام للخسائر البشرية 2708 شهيداً مدنياً سورياً ، بينهم 644 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و468 مواطنة فوق سن الـ 18، في محافظات الحسكة والرقة وحلب وإدلب ودير الزور، بينهم 58 شخصاً ضمنهم 6 أطفال ومواطنة و19 لا يزالون مجهولي الهوية في ضربات استهدفت مركز دعوي في قرية الجينة بريف حلب الغربي، وأكثر من 64 ضمنهم 12 طفلاً استشهدوا في قصف لطائرات التحالف على منطقة التوخار بريف منبج الشمالي، و64 مواطناً تم توثيق استشهادهم في المجزرة التي ارتكبتها طائرات التحالف العربي – الدولي، ليل الخميس – الجمعة، (30-4 // 1-5) 2015، بقرية بير محلي الواقعة قرب بلدة صرين في جنوب مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، وتوزع الشهداء على الشكل التالي:: 31 طفلاً دون سن الثامنة عشر هم 16 طفلة و15 طفلاً ذكراً، و19 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و13 رجلاً فوق سن الـ 18، وفتى في الثامنة عشر من عمره

و154 شخصاً من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” هم 68 طفلاً دون سن السادسة عشر، و57 مواطنة و29 رجلاً قضوا في ضربات للتحالف الدولي على مبنى في مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، و42 سجيناً استشهدوا جراء ضربات للتحالف الدولي على منزل أبو عبد الله النعيمي وهو قيادي سابق في جبهة النصرة “تنظيم القاعدة في بلاد الشام”، والذي أعدمه تنظيم “الدولة الإسلامية” سابقاً واستولى على منزله، وحوله إلى سجن يتبع للجهاز الأمني للتنظيم، ليحوله إلى قسمين رئيسيين أحدهما خاص بالسجناء المدنيين، والقسم الثاني يخص السجناء من عناصر التنظيم، وزوجة قيادي مع 4 من أطفالها، في قصف لطائرات حربية تابعة للتحالف على منطقة دابق بريف حلب الشمالي، وزوجة قيادي كازخي قضت بضربات على ريف دير الزور

إننا المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومع ازدياد أعداد الشهداء المدنيين، ووصولها لأكثر من 2900 مدني بينهم حوالي 1250 طفل ومواطنة، ممن قضوا جراء ضربات التحالف الدولية الجوية والصاروخية على مناطق سورية عدة، نستنكر مجدداً وبشدة لصمِّ التحالف الدولي آذانه سابقاً ولا يزال يصمها، عن دعوات المرصد السوري المستمرة، لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، ونؤكد أن أعداد الشهداء المدنيين أكبر من العدد الذي تمكن المرصد من توثيقه حتى الآن، بسبب وجود عشرات الجثث إن لم تكن مئات الجثث تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي المكثف للتحالف الدولي طوال الأشهر الفائتة، كما نجدد في المرصد السوري تأكيدنا أن وجود أي عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من “المجموعات الجهادية” في منطقة مدنية، لا يبرر ولا بأي شكل قصف هذه المنطقة، لأن الشعب السوري لا ينقصه الموت، حتى يتم استهدافه بمزيد من الطائرات الحربية والمروحية والمسيرة من دون طيار، فقد استشهد وجرح وشرد من أبناء هذا الشعب الملايين نتيجة القصف الذي استهدف مناطق تواجدهم، فيما يواصل المجتمع الدولي صمته المرعب، تجاه آلام الشعب السوري وآماله في الوصول إلى دولة العدالة والمساواة والديمقراطية والحرية، وتقديم قتلتهم إلى المحاكم المختصة لينالوا هم وآمريهم والمحرضين عليهم عقابهم