مقتل ابن عم الأسد زعيم الشبيحة باللاذقية

فيما تواصلت، أمس، المعارك العنيفة في محيط معبر كسب الحدودي مع تركيا في محافظة اللاذقية غربي سوريا، من أجل السيطرة عليه، أعلن النظام أمس عن مقتل ابن عم الرئيس السوري، هلال الأسد، قائد قوات الدفاع الوطني في اللاذقية، وما لا يقل عن 7 عناصر كانوا برفقته، خلال اشتباكات في بلدة كسب.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن “مقاتلي جبهة النصرة وكتائب أخرى تمكنوا من دخول معبر كسب وإخراج القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني منه، لكن لا يمكن الحديث عن سيطرة كاملة، لأن المعارك لا تزال عنيفة في محيطه وعلى بعد عشرات الأمتار منه في مدينة كسب التي تتواجد فيها القوات النظامية” .

وأعلنت دمشق أن تركيا أسقطت طائرة حربية تابعة لها، متهمة أنقرة بالقيام بـ”اعتداء سافر” و”غير مسبوق”، واعترفت أنقرة بالعملية على لسان رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان الذي “هنأ الجيش التركي”، وخاطب النظام السوري خلال تجمع انتخابي قائلا إن رد تركيا سيكون قويا من الآن فصاعدا، وحذر من رد فعل “قاس” في حال انتهاك الأجواء .

وفي حلب، دارت اشتباكات عنيفة في محيط مبنى المخابرات الجوية في جمعية الزهراء بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية”، غداة سيطرة مقاتلي المعارضة على تلة استراتيجية شمال غرب المدينة هي جبل الشويحنة، وفي الجهة المقابلة من حلب، عمد مقاتلو المعارضة إلى قطع الطريق على مطار حلب عند نقطة قرية العزيزة التي دخلوها لبعض الوقت قبل أن يخسروا مواقعهم مجددا، فيما تواصلت الاشتباكات في منطقة الشيخ نجار وقرية عزيزة.

وتحدثت مصادر إعلامية أمس عن مقتل هلال الأسد خلال عملية لمقاتلي المعارضة استهدفوا خلالها المربع الأمني في اللاذقية والمشروع السابع، حيث يقيم مقربون من عائلة الأسد وقيادات الشبيحة.

وهلال الأسد ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، وكان رئيس الشرطة العسكرية في الفرقة الرابعة سابقاً، وكان هلال الأسد مدير مؤسسة الإسكان العسكرية في اللاذقية أيضاً. وبعد تشكيل جيش الدفاع الوطني عين قائداً له في اللاذقية. يذكر أن “جيش الدفاع الوطني” هو الاسم الذي أطلقه النظام على “الشبيحة”.

وهلال الأسد مشهور في سوريا عامة واللاذقية خاصة، بأعماله التشبيحية المبالغ بوحشيتها، حيث يعمل تحت إمرته أكثر الشبيحة شراسة في الساحل السوري.

يذكر أن الإعلام الرسمي السوري اعترف بمقتل هلال الأسد وسماه بـ”الشهيد”. وأكد شهود عيان من مدينة اللاذقية أنه بمجرد الإعلان عن مقتل هلال الأسد بدأ الطيران المروحي بالتحليق على علو منخفض في سماء المدينة.

كما انتشر عناصر الدفاع الوطني في منطقة “شروع الصليبة”، ذات الأغلبية السنية، واستنفر بعض العناصر بين السيارات باللباس الميداني الكامل، فيما اعتلى القناصة الأبنية.

وفاضت صفحات التواصل الاجتماعي للمعارضة السورية بعبارات التهنئة والفرحة بمقتل “أكبر شبيح في اللاذقية معقل بشار الأسد ومدينته” التي حاول كثيراً أن يبقيها بعيدة عما يحدث في المدن السورية الأخرى من تدمير وقتل وقصف.

الوطن العربي