قتل 85 جنديا من قوات النظام السوري في كمين’ للمعارضة، لدى محاولتهم التسلل إلى مدينة يبرود بمنطقة القلمون بريف دمشق.
وبحسب المركز الإعلامي للقلمون التابع للمعارضة، فإن’قوات النظام حاولت التسلل خلال الاشتباكات – التي تجددت لليوم الـ29، بين قوات النظام السوري، وحزب الله اللبناني، وفيلق بدر العراقي من جهة، وألوية تابعة للواء التوحيد من الجهة الأخرى، إلا أن المعارضة تمكنت من نصب كمين لهم، وقتلت 85 جندياً.
وردت قوات النظام بالقاء براميل متفجرة وقنابل فراغية على المدينة المحاصرة، ما أسفر’عن إصابة 200 مدني بجروح، بعضهم جراحه’خطيرة.
يأتي ذلك بعد أن تمكنت قوات المعارضة من صد هجمات متكررة بالدبابات على المدينة، وتمكنت من إعطاب وتدمير العديد من تلك الدبابات، في حين تمنع قوات النظام دخول المساعدات الإنسانية إليها، وبالطريقة نفسها تقبع مدينة رنكوس، على طريق حمص دمشق، تحت حصار قوات النظام السوري.
هذا وشهدت مناطق الزبداني ومضايا ووادي بردى وصيدنايا في الريف الدمشقي هجمات من قبل قوات النظام واشتباكات بينها وبين المعارضة.
وحققت القوات النظامية السورية تقدما في اتجاه مدينة يبرود شمالي دمشق، ابرز معاقل مقاتلي المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان، بسيطرتها الاثنين على منطقتي السحل والعقبة، بحسب وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).
واشار المرصد السوري لحقوق الانسان الى ان القوات النظامية وعناصر حزب الله اللبناني تقدموا في السحل، مع استمرار ‘الاشتباكات العنيفة’ بينهم وبين عناصر من جبهة النصرة وكتائب اخرى مقاتلة، ما تسبب بمقتل سبعة مقاتلين معارضين.
وعرضت قناة ‘المنار’ التلفزيونية التابعة لحزب الله لقطات من احد شوارع السحل، ظهرت فيها آلية مدرعة مزودة برشاش ثقيل، يحيط بها عدد من الجنود والمسلحين بزي عسكري.
وافاد مراسل القناة ان السيطرة على السحل هي ‘تمهيد لاستكمال الطوق حول المعقل الرئيسي للمسلحين في يبرود’. واشار بيده اليمنى الى منطقة معينة قائلا ‘يبرود اصبحت تحت مرمى نيران الجيش السوري عندما يثبت آلياته العسكرية على هذه التلال’.
وتقع السحل على مسافة ستة كيلومترات من يبرود، ابرز معاقل المعارضة في القلمون التي يحاول نظام الرئيس بشار الاسد استعادتها من خلال حملة عسكرية واسعة بدأت قبل نحو ثلاثة اسابيع.
وتحاصر القوات النظامية مناطق عدة تسيطر عليها المعارضة المسلحة في مناطق مختلفة وتضيق عليها، ويدرج محللون عسكريون هذا الاسلوب من ضمن التكتيك الحربي للنظام.
وتعد معركة يبرود في منطقة القلمون الجبلية، اساسية بالنسبة الى حزب الله الذي يقاتل الى جانب القوات النظامية منذ اشهر. ويتهم الحزب ‘مجموعات تكفيرية’ بتفخيخ سيارات في يبرود، وارسالها عبر بلدة عرسال الحدودية في شرق لبنان، وتفجيرها في مناطق نفوذ له قرب الحدود او في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتبنت غالبية التفجيرات التي استهدفت خلال الاشهر الاخيرة مناطق محسوبة على حزب الله في لبنان، ومعظمها انتحارية، مجموعات جهادية مشيرة الى انها رد على تدخل حزب الله العسكري في سوريا.
من جهة اخرى، افاد المرصد عن مقتل ستة اشخاص بينهم طفل في قصف بالبراميل المتفجرة القتها طائرات تابعة للنظام على بلدة زاكية جنوب غرب دمشق.
في وسط دمشق، سقطت عصر امس قذائف على مناطق في محيط ساحة باب توما، بحسب المرصد، وقذيفة هاون في منطقة العباسيين. وغالبا ما يكون مصدر القذائف التي تستهدف العاصمة مواقع للمعارضة المسلحة قرب دمشق.
كما تعرضت مناطق في مخيم اليرموك في جنوب العاصمة وحي جوبر في شمال شرق دمشق لقصف من القوات النظامية الاثنين.
وتجددت المعارك في مخيم اليرموك بين فصيل فلسطيني موال للنظام وعناصر من جبهة النصرة بعد هدنة استمرت بضعة اسابيع.
على صعيد آخرن افاد المرصد امس عن مقتل قيادي في ‘الدولة الاسلامية في العراق والشام’ معروف باسم ‘خطاب الاماراتي’ الاحد، وهو إماراتي الجنسية، في اشتباكات مع وحدات حماية الشعب الكردية في ريف الحسكة في شمال شرق سوريا.
القدس العربي