ملف “مرتزقة” الفصائل الموالية لأنقرة في ليبيا معلق منذ نحو 4 أشهر.. والعناصر يؤكدون عدم تلقيهم أوامر بالتحضير للعودة

 

تمر الأيام ولايزال ملف “المرتزقة” المتواجدين ضمن الأراضي الليبية معلق بشكل كامل، حيث لاتزال عودة مرتزقة الفصائل السورية الموالية لأنقرة متوقفة بشكل كامل، فمن خلال التواصل مع قسم من أولئك المرتزقة المتواجدين هناك، أفادوا بأن لم يتم الطلب منهم حتى الآن بالتجهيز للعودة حتى، في إشار واضحة للقضية المعلقة منذ منتصف شهر تشرين الثاني من العام الفائت، على الرغم من التوافق الليبي-الليبي وجميع المطالبات الدولية بخروج القوات الأجنبية من ليبيا، وسط تغييب مستمر لملفهم من قبل وسائل الإعلام، وأشار المرصد السوري في التاسع من الشهر الجاري، إلى أنه في ظل المباحثات الليبية – الليبية المستمرة لمنح الثقة لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة، يبقى الحدث الأبرز الذي يعيق استقرار ليبيا هو تواجد المرتزقة ضمن أراضيها، في ظل تغييب ملفهم من قبل وسائل الإعلام، حيث لايزال 6750 مرتزق من الفصائل السورية الموالية لأنقرة متواجدين على الأراضي الليبية ولم يعود أي منهم إلى سورية، وكل ما جرى من منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر الفائت من العام 2020 حتى اللحظة، هو عمليات تبديل للمرتزقة حيث تعود دفعة إلى سورية وتقوم الحكومة التركية بإرسال دفعة أخرى مقابلها، يأتي ذلك على الرغم من جميع المطالب الدولية بخروج المرتزقة من ليبيا وعلى الرغم من انتهاء المهلة المحددة لانسحاب القوات الأجنبية “المرتزقة” من ليبيا، والتي انبثقت عن توافق ليبي-ليبي جرى التوقيع عليه في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020 ومدته 3 أشهر، إذ انتهت المهلة المدة يوم السبت 23 يناير/كانون الثاني 2021.
وعلى المقلب الآخر، تشهد ليبيا تواجد نحو 2000 مرتزقة من حملة الجنسية السورية، ممن جندتهم شركة فاغنر الروسية وأرسلتهم لخدمة المصالح الروسية على الأراضي اللليبية مقابل مبالغ مادية، حيث تلعب روسيا على وتر الأوضاع المعيشية الكارثية في سورية، مستغلة حاجة الشبان والرجال للعمل وتأمين مستلزمات الحياة اليومية.
والجدير ذكره أن تعداد المجندين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، وفقاً لإحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ نحو 18 ألف “مرتزق” سوري من الذين جندتهم المخابرات التركية، بينهم 350 طفلا دون سن الـ18، وعاد من مرتزقة الفصائل الموالية لتركيا نحو 10750 إلى سورية، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية، في حين بلغ تعداد الجهاديين الذين وصلوا إلى ليبيا، “10000” بينهم 2500 من حملة الجنسية التونسية.
كما يذكر أن تعداد قتلى المرتزقة من الفصائل السورية الموالية لأنقرة في ليبيا بلغ 496 قتيلاً.
وكان المرصد السوري نشر قبل أيام، أن ليبيا تشهد تواجد متواصل للمرتزقة السوريين ضمن أراضيها، ممن أرسلتهم الحكومة التركية إلى هناك لحماية مصالحها الإقليمية، حيث لاتزال عودة المقاتلين من فصائل “الجيش الوطني” متوقفة إلى الآن، على الرغم من جميع المطالب الدولية والاتفاق الليبي-الليبي، وهو عكس ما قاله رئيس الائتلاف السوري المعارض “نصر الحريري” قبل أيام، حين قال في مؤتمر صحفي داخل السفارة السورية في قطر: “إن الائتلاف السوري والحكومة السورية المؤقتة والجيش الوطني لا علاقة له بما يقال عن إرسال مقاتلين أجانب إذ لم يتم إرسال أي أحد من الجيش الوطني، أما إذا كان هناك ذهاب بطرق أخرى فلسنا معنيين بذلك”
وإذا ما كان الائتلاف لا علاقة له و”الجيش الوطني” لا علاقة له، فمن الذي أرسل هؤلاء المرتزقة الذي يفوق عددهم 18 ألف إلى ليبيا، والغالبية الكاسحة منهم من فصائل الجيش الوطني.