المرصد السوري لحقوق الانسان

مناطق “نبع السلام” في آب: 12 قتيلاً حصيلة الفلتان الأمني والاستهدافات.. والانتهاكات متواصلة بحق الأهالي وممتلكاتهم

تتصاعد معدلات الانتهاكات الحقوقية في مناطق نفوذ القوات التركية والفصائل الموالية لها في ريفي الحسكة والرقة، المعروفة بمناطق “نبع السلام”، والتي سيطرت عليها في تشرين الأول/أكتوبر من العام 2019، تصاعد الانتهاكات يأتي مقابل تحقيق المآرب والأطماع السياسية والاقتصادية على حساب استغلال هذه الأراضي وثرواتها ومواردها وأهلها أسوء استغلال، وقد وثق نشطاء ورصد المرصد السوري جميع الأحداث التي شهدتها تلك المناطق خلال الشهر الثامن من العام 2021 الجاري.

حيث بلغت حصيلة الخسائر البشرية في المنطقة هناك خلال الشهر الفائت 12 قتيل، توزعوا على الشكل التالي: جندي تركي و3 عناصر من أحرار الشرقية في استهداف عربتهم بعبوة ناسفة بالقرب من عالية بريف رأس العين، و3 عناصر من الفصائل الموالية لتركيا قضوا بعمليات لقسد عبر تفجير عبوات وألغام بريف الحسكة، وعنصران من الفصائل جراء اشتباكات مع قسد على محور قرية أم الشعفة بريف تل تمر، وعنصر آخر قنصًا برصاص عناصر “قسد” على محاور “نبع السلام”، وشخص يعمل في مجال تهريب البشر إلى تركيا لقي حتفه برصاص عنصر منضوي في صفوف الجيش الوطني في قرية الشوكان بريف سلوك شمالي الرقة، وشاب مدني استشهد جراء إطلاق نار على خلفية اقتتال مسلح بين الشرطة العسكرية مع الشرطة المدنية بمحيط المشفى رأس العين.

ويتواصل مسلسل الانتهاكات ضمن مناطق ما يعرف بنبع السلام، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الفائت، 6 حالات اعتقال تعسفي، وذلك في مدينة تل أبيض وريفها ضمن محافظة الرقة، وريف رأس العين (سري كانييه) ضمن محافظة الحسكة.

كما أحصى المرصد السوري خلال الشهر الفائت، اقتتالين اثنين بين الفصائل الموالية لأنقرة فيما بينها تركزت في مدينة رأس العين وخلفت خسائر بشرية، وذعر ورعب لدى الأهالي، الاقتتال الأول كان بتاريخ 11 آب حين اشتبكت الشرطة المدنية مع عناصر من فرقة الحمزة قرب دوار البريد وسط مدينة رأس العين، ما أدى لسقوط أكثر من 10 جرحى، ووفقًا للمصادر فإن عناصر الشرطة منعوا سيارة تابعة لفرقة الحمزة، من دخول الحاجز الحديدي بجانب دوار البريد في مدينة رأس العين، وبعد مشادات كلامية بينهم، أطلق أحد عناصر فرقة الحمزة النار باتجاه عنصر في الشرطة المدنية، ليشتبك بعدها الطرفان وسط المدينة.

أما الاقتتال الثاني كان في 22 من الشهر، حين شهدت مدينة رأس العين اشتباكات بين الشرطة المدنية والشرطة العسكرية، وتحديداً جرت الاشتباكات في محيط مشفى بالمدينة، ما أدى لسقوط 6 جرحى من المتعاركين واستشهاد مدني برصاص عشوائي، ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فإن الكوادر الطبية نفذت إضرابًا عن العمل، بسبب اعتداء عناصر من أحرار الشرقية وفرقة الحمزة عليها.
وذكرت المصادر، بأن الخلافات بين الفصائل تطورت على خلفية تعيين أطباء وإدارة جديدة للمستشفى.

في حين شهد التاسع من آب، مظاهرة لأهالي قرية الراوية في ريف رأس العين ضمن مناطق عملية “نبع السلام” في ريف الحسكة، احتجاجاً على ما يتعرض له أهالي القرية من هجوم ونهب للأموال والأرزاق، فضلًا عن إطلاق الرصاص على المنازل من قبل عناصر لواء شهداء بدر التابع لفرقة الحمزة سيئة السيط.

وناشد المتظاهرون الأتراك للحد من تجاوزات الفصيل المسلح والتي تتمثل بالسرقة والتشليح والنهب دون وجود رادع لهؤلاء.

وفي 15 آب، وصلت دفعات كبيرة من عناصر جيش الإسلام الموالي لتركيا إلى مدينة رأس العين (سري كانييه) ضمن مناطق “نبع السلام” بريف الحسكة، ووفقًا لمصادر المرصد السوري، فقد استقبل سكان رأس العين عشرات المقاتلين قادمين من مناطق ريف حلب، لتوزيعهم على نقاط عسكرية، بدلًا من أحرار الشرقية المعاقب أمريكيًا، تزامنًا مع ذلك، استقدمت الفصائل الموالية لتركيا تعزيزات عسكرية وجنود إلى محاور تل تمر بريف الحسكة، بعد الاشتباكات والقصف العنيف على تلك المحاور.

وإجمالاً ستظل هذه الصورة القاتمة تزداد وتتمدد مع استشراء الفساد والاستبداد اللذين تمارسها الفصائل الموالية لأنقرة دون وازع أو رادع يقف أمامهم للحيلولة دون ارتكابهم لمزيد من الجرائم الإنسانية في حق المواطنين السوريين في مناطق “نبع السلام”، وعليه فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته للمجتمع الدولي لحماية المدنيين في تلك المنطقة من الممارسات الممنهجة للفصائل والمتمثلة بعمليات سرقة وقتل ونهب وسلب واعتقال واختطاف.

لتبقى على اطلاع باخر الاخبار يرجى تفعيل الاشعارات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول