منطقة منبج شرقي حلب: بين التخوف الشعبي من شن القوات التركية لعملية عسكرية.. والضغط الروسي لتحقيق مكاسب نفطية

رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تخوفاً شعبياً كبيراً في منطقة منبج الواقعة بريف حلب الشمالي الشرقي، وذلك على خلفية تواتر الأنباء والمعلومات، حول نية الحكومة التركية بالسيطرة على المنطقة هناك، سواء عبر اتفاق روسي – تركي يفضي إلى عملية “تسليم واستلام”، أو عبر شن عملية عسكرية برفقة الفصائل الموالية لها.

بينما أكدت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تلك المعلومات قد تكون لا أساس لها من الصحة، وتندرج تحت إطار الإشاعات التي تقف روسيا وراءها، وتستخدمها كورقة ضغط من أجل الحصول على مكاسب نفطية من قوات سوريا الديمقراطية، ولاسيما بربط المعلومات التي تتحدث عن منبج بالأحداث التي تشهدها عين عيسى شمالي الرقة، والمتمثلة بتصعيد عسكري من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها من قصف واستهدافات وهجمات، وسط صمت روسي وتحميل قسد مسؤولية التصعيد.

وأشار المرصد السوري إلى أهمية عين عيسى، والتي تكمن بكونها تمتلك عقدة مواصلات مهمة، تربط بين محافظتي حلب والحسكة من خلال الطريق الدولية الـ”M4″ الذي يمر من منتصفها، كما أنها تتميز بطرق محلية تربطها بمدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا ومدينة الرقة.

وهو ما يبرر استماتة “قسد” للاحتفاظ بها، إضافة إلى أن “الإدارة الذاتية” أسست في عين عيسى عدد كبير من المؤسسات المدنية والمجالس التابعة لها فيها، وذلك بعد قيام قوات “التحالف الدولي” بتأسيس قاعدة عسكرية له في عام 2016، يذكر أن “قسد” بسطت سيطرتها على عين عيسى، في منتصف عام 2015، بدعم من “التحالف الدولي” بعد معارك ضارية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتعتبر “عين عيسى” عاصمة “الإدارة الذاتية” لمناطق شمالي شرقي سوريا، على اعتبارها تضم معسكرات تدريب ومراكز قيادية مهمة لقوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، وتعتبر أيضا خط الدفاع الأول عن عين العرب “كوباني” ومنبج ومدينة الرقة، كونها تقع على امتداد شبكة طرق مهمة، وتمتلك عقدة المواصلات التي تربط مناطق عين العرب وتل أبيض وصولاً لمنبج في ريف حلب.