نحو 15 مقاتلاً قضوا في الاقتتال بين حركة الزنكي وهيئة تحرير الشام بريف حلب الغربي وتوتر يندلع بين أحرار الشام وتحرير الشام قرب الفوعة وكفريا

تتواصل عمليات الاقتتال بين حركة نور الدين الزنكي من جانب، وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، إذ1 يشهد الريف الغربي لحلب، عمليات هجوم يقوم بها كل طرف على محاور ضمن مربع الاقتتال المندلع منذ أيام بين الطرفين، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان بعد عصر اليوم السبت الـ 11 من تشرين الثاني / نوفمبر من العام الجاري 2017، اندلاع اقتتال عنيف في قرية عويجل وفي بلدة دارة عزة، حيث نفذت هيئة تحرير الشام هجوماً عنيفاً استهدفت حركة الزنكي في القرية، بينما عاجلت حركة نور الدين الزنكي الهيئة بتنفيذ هجوم على بلدة دارة عزة، وتمكنت حركة نور الدين الزنكي من السيطرة على حواجز ومواقع داخل البلدة، بينما تشهد المنطقة عمليات قصف متبادلة بين الفصيلين اللذين يعدان اثنين من أكبر الفصائل العاملة في ريف حلب الغربي، فيما وردت معلومات عن انسحاب مقاتلي حركة الزنكي إلى خارج المدينة، كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال، حيث قضى 3 مقاتلين على الأقل من حركة نور الدين الزنكي، وأصيب آخرون بجراح، في حين قضى ما لا يقل عن 10 عناصر من تحرير الشام بينهم قاضي من الجنسية المصرية، وأصيب آخرون بجراح، ولا يزال عدد من قضى مرشحاً للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة ووجود معلومات عن آخرين قضوا في الاقتتال بمناطق أخرى من ريف حلب الغربي، كما استهد طفلان شقيقان وأصيب أفراد عائلتهما في القصف علىأورم الكبرة جراء الاقتتال بين الهيئة والزنكي، كما سقط جرحى في بلدة دارة عزة من المدنيين جراء الاقتتال والاستهدافات المتبادلة في البلدة

 

من جهته علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن توتراً يسود في ريف إدلب الشمالي الشرقي، إثر مشادات واستفزازات متبادلة بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، رافقها استنفارات من الطرفين في منطقة بنش الواقعة على مقربة من بلدتي الفوعة وكفريا بالريف الشمالي الشرقي لمدينة إدلب، وسط مخاوف من اندلاع اقتتال جديد دامي بين الطرفين، بعد الاقتتال الدامي الذي جرى بين الطرفين، في تموز / يوليو الفائت من العام 2017.

 

الاحتراب الداخلي بين كبرى فصائل الشمال السوري، أشعل الاستياء في ريف حلب الغربي، ومناطق سورية أخرى، إذ يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان رصده لليوم الخامس على التوالي للاقتتال المندلع بين حركة نور الدين الزنكي من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، والذي تستعر وتيرة عنفه يوماً بعد الآخر، مع ازدياد ردود الفعل بين كل طرف، تجاه تصعيد الطرف الآخر، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال 5 أيام متتالية اندلاع الاشتباكات وامتدادها بين الطرفين، في مناطق تقاد والأبزمو وخان العسل وأورم الكبرى وكفرناها وعويجل والسحارة والسعدية وعرب فطومة ودارة عزة وتديل والفوج 111 بالشيخ سليمان وجمعية الكهرباء بريف حلب الغربي، في حين تحول القتال بين الطرفين لمعارك كر وفر، وهجمات متعاكسة بين هيئة تحرير الشام من جانب، وحركة نور الدين الزنكي من جانب آخر، حيث تضم الحركة، مقاتلين ينحدر غالبيتهم من ريف حلب الغربي، الأمر الذي يكسبها قوة تجاه هجمات تحرير الشام، التي أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري أنها استقدمت تعزيزات كبيرة تمركزت في منطقة الأتارب القريبة من مربع الاقتتال، وجاءت التعزيزات قادمة من محافظة إدلب التي تسيطر حركة أحرار الشام على معظمها.

 

من جانبها وجهت حركة نور الدين الزنكي اتهامات لهيئة تحرير الشام، تتعلق لتحركاتها في هذا التوقيت وأهدافها، حيث اتهمتها بـ “تفكيك فصائل الجيش الحر، والاعتداء على الشعب وحريته، وبيع البنية التحتية للبلد، والمتاجرة بقضية الشعب السوري تحت شعارات “تحكيم شرع الله”، ومتاجرة قيادة هيئة تحرير الشام بعناصرها لمنافع سياسية خاصة، كما اتهمت حركة الزنكي الهيئة بـ “الكذب لأن المنشغل بمعارك حقيقة، لا يمكنه حشد عشرات الآليات والمدرعات ضد فصيل آخر، إذ يظهر بذلك ما تخطط له الهيئة منذ أشهر، عبر إشغال الرأي العام بالمعارك الهزلية المصطنعة في حماة، لتنسي الشعب وجنودها الفضائح التي لحقت بالجولاني وشرعييه””، كما أن حركة نور الدين الزنكي حذرت عبر بيان مصور وردت للمرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منه، “”حذرت الفصائل من الانقياد وراء دعوات الجولاني وشرعييه، كما وجهت تحذيراً للمقاتلين الغير سوريين من الانقياد وراء هذه الدعوات، وأن أهل الشام يحبو من هاجر إليها ونصرها، وأن حركة نور الدين الزنكي ستذود بدمائها عن حرية الشعب وأن على الجنود الحركة الثبات، وقتال هيئة تحرير الشام، وأن مشروع تحرير الشام يكمن في استئصال الثورة السورية وتسليم المناطق المحررة إلى النظام كما فعل تنظيم داعش””، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق سيطرة حركة نور الدين الزنكي على الفوج 111 بريف حلب الغربي، وبلدة تقاد، في حين سيطرت هيئة تحرير الشام على بلدة الأبزمو.