نحو 30 شهيد وجريح في مجازر طالت غوطة دمشق الشرقية ومدارس فيها غالبية ضحاياها من الأطفال

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يتخبط الشهود على جريمة نظام بشار الأسد في توضيح ما تشهده غوطة دمشق الشرقية، منذ صباح اليوم الثلاثاء الـ 31 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، فشهداء الغوطة قضوا جياعاً، والمساعدات التي دخلت برعاية الأمم المتحدة والهلال الأحمر وإشراف عليها من قبلهما، ليست مبرراً لقتل المدنيين والأطفال، ومن أصيب لم يذق الطعام المقدم ما بعد الحصار إلى الآن، هذا كله يجري وسط تعامي المجتمع الدولي عن كل ما يحدث من تجويع وقتل للمدن والبلدات المحاصرة غوطة دمشق الشرقية، وهذا كله وسط تزايد أعداد الشهداء المدنيين نتيجة توسع نطاق القصف في غوطة دمشق الشرقية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد منذ صباح اليوم إلى الآن، قصفاً من قبل قوات النظام استهدف بلدة جسرين ومدينتي دوما وسقبا وبلدة مسرابا ومدينة حرستا وبلدة عين ترما وأطرافها، لتوقع نحو 30 شهيد وجريح، حيث وثق المرصد السوري استشهاد 5 مواطنين بينهم 4 أطفال في قصف بقذيفة سقطت عند بوابة مدرسة في بلدة جسرين، فيما استهدفت قوات النظام بلدة مسرابا بقذيفتين سقطتا على مناطق في وسط البلدة، ما أسفر عن استشهاد 3 مواطنين بينهم طفلة، فيما قصفت قوات النظام منطقة قرب مدرسة ابتدائية، وسط مدينة حرستا، ما أدى لإصابة نحو 10 أشخاص بجراح غالبيتهم من الأطفال، كذلك قصفت قوات النظام مناطق في مدينة دوما بقذيفتين مدفعيتين، بالتزامن مع قصف بقذيفتين مماثلتين على مناطق في مدينة سقبا، وسط قصف على مناطق في بلدة عين ترما، ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود أكثر من 20 جريح غالبيتهم من الأطفال، في مدن وبلدات دوما وحرستا وسقبا ومسرابا جسرين، لا تزال جراح بعضهم خطرة.

هذه المجازر، التي تضاف إلى سلسلة المجازر التي طالت غوطة دمشق الشرقية، تأتي بعد نحو 24 ساعة من دخول مساعدات إنسانية إلى غوطة دمشق الشرقية المحاصرة، حيث لا تزال المساعدات في المراكز التي جرى تخزينها فيها بعد إفراغ حمولة الشاحنات، ولم يجر توزيعها إلى الآن، حيث رصد المرصد السوري أمس دخول قافلة مساعدات إنسانية، إلى غوطة دمشق الشرقية، بعد عدة أشهر من دخول آخر قافلة مساعدات إلى المنطقة، التي شهدت تزايد سوء الوضع الإنساني فيها مع تضييق الحصار من قبل قوات النظام والقوات الروسية، وضمت القافلة عشرات الشاحنات التي تحمل مواد غذائية وأدوية ومواد لوجستية ومستلزمات أخرى، ودخلت المساعدات من معبر مخيم الوافدين المحاذي للغوطة الشرقية، بعد تفاقم سوء الوضع الإنساني فيها، نتيجة تضييق الخناق عليها بشكل أكبر من قبل قوات وروسيا، عقب فشل الاتفاقات الموقعة مع فصائل الغوطة الشرقية الأكبر، في حين كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الأول الـ 29 من تشرين الأول الجاري، أنه استشهد 12 شخصاً بينهم طفل و3 مواطنات وناشط إعلامي في مدينتي حمورية وسقبا، جراء قصف صاروخي من قبل قوات النظام على أماكن في مدينة حمورية ومناطق في مدينة سقبا، كما تسبب القصف بوقوع جرحى، كذلك وثق المرصد السوري في الـ 26 من تشرين الأول / أكتوبر،  استشهاد 11 مدني في القصف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية والتي استهدفت مدينة دوما التي يسيطر عليها جيش الإسلام وتعد معقله في غوطة دمشق الشرقية، وأماكن أخرى في مدينة سقبا وبلدة عين ترما اللتين يسيطر عليهما فيلق الرحمن، حيث استشهد 8 أشخاص بينهم طفلان ومواطنة جراء القصف الذي استهدف مدينة دوما، بينما استشهد رجلان في القصف على مدينة سقبا، فيما استشهد طفل في القصف من قبل قوات النظام والذي استهدف بلدة عين ترما، ولا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، وكانت هذه أكبر حصيلة خسائر بشرية يومية، جراء القصف المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام، منذ المجزرة الانتقامية، التي جرت في الـ 29 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 29 من أيلول / سبتمبر من العام 2017، استشهاد 21 مدني على الأقل بينهم 8 أطفال ومواطنة نتيجة القصف المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على مناطق في مدن وبلدات دوما وحرستا وسقبا وبيت سوى ومسرابا، حيث جاء هذا الاستهداف وقتل المدنيين حينها، كأول عملية انتقام لقوات النظام من مقتل العشرات من جنودها والمسلحين الموالين لها في تفجيرات نفذها فيلق الرحمن على أسوار العاصمة دمشق، بينما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، أنه قتل 54 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، وأصيب عشرات آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، على تخوم العاصمة دمشق وأطراف غوطتها الشرقية، جراء التفجيرات المتتالية التي نفذها فيلق الرحمن العامل في جوبر والأطراف الغربية من غوطة دمشق الشرقية، خلال 24 ساعة امتدت بين يومي الـ 28 من أيلول / سبتمبر، والـ 27 من الشهر ذاته، كما شهدت مدن وبلدات الغوطة الشرقية خلال الأيام والأسابيع الفائتة قصفاً من قوات النظام بالصواريخ التي يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، وبقذائف المدفعية والهاون والدبابات، ما تسبب بمزيد من الدمار في البنية والتحتية، وبمزيد من الخسائر البشرية