تواصل قوات النظام هجماتها مع حلفائها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، هجومها في ريف حلب الجنوبي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان توسيع قوات النظام لمحور هجومها، بعد أن تمكنت قوات النظام المتقدمة من ريف حلب الجنوبي، من الوصول إلى مسافة نحو 6 كلم عن قواتها المتواجدة في ريف إدلب الشرقي، حيث تدور اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وهيئة تحرير الشام والفصائل المساندة لها من جانب آخر، على محاور في ريف حلب الجنوبي، وأفضت هذه الاشتباكات المترافقة مع قصف عنيف ومكثف من قوات النظام إلى انسحاب هيئة تحرير الشام من مجموعة قرى جديدة، تمكنت على إثرها قوات النظام من الوصول إلى مشارف بلدة الحاجب التي تعد إحدى البلدات الرئيسية في القسم المتبقي تحت سيطرة هيئة تحرير الشام والفصائل بالريف الجنوبي لحلب، حيث رصد المرصد السوري سيطرة قوات النظام على 13 قرية جديدة بعد انسحاب هيئة تحرير الشام منها نتيجة القصف المكثف.
هذا التقدم لقوات النظام في الريف الجنوبي لحلب، وسع سيطرتها مع المسلحين الموالين لها إلى 34 قرية ومنطقة على الأقل هي:: ((أم عنكش، الصالحية، برج حسين ضاهر، تل صومعة، جب أطناش فوقاني، جب أطناش تحتاني، سحّور، الحردانة، الأسدية، رسم العميش، حوير الحص، البناوي، جب الأعمى، العميرية، ابو جلوس، برج السما، تل عنبر، أبو عبده، علف، أم غراف، أم غبار، صبيحة، عيطة، ام سنابل، أم خان، أم العمد قبلي، حوارين، رملة، مزيعلة، نوارة، رسم الشيخ، تل الصبحة، تلة أبو رويل ومقبرة أبو رويل))
ونشر المرصد السوري صباح اليوم، أن هذا التحرك من قبل قوات النظام جاء بعد فشل متتالي لنحو 70 يوماً، لم تتمكن خلالها قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من تحقيق تقدم سوى في بضعة قرى، وواجهت عملية صد قوية من قبل هيئة تحرير الشام والفصائل التي منعتها من تحقيق تقدم واسع واجبرتها على المراوحة في مكانها، لحين تمكن قوات النظام من بدء هجومها المستمر منذ نحو 48 ساعة، تمكنت على إثره قوات النظام من تحقيق تقدم واسع والسيطرة على 21 قرية ومنطقة ممتدة من منطقة خناصر نحو ريف إدلب الشرقي ومطار أبو الضهور، فيما تبقت نحو 6 كيلومترات تفصلها عن الالتقاء بقوات النظام المتمركز في ريف إدلب الشرقي، وترافقت الاشتباكات في هذا المحور مع قصف من قبل قوات النظام وغارات جوية، ومع انسحاب لهيئة تحرير الشام والفصائل لعدم القدرة على التثبيت تحت القصف العنيف الذي تنفذه قوات النظام، كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 10 من يناير الجاري أن هيئة تحرير الشام انسحبت من قرى بجبل الحص في الريف الجنوبي لحلب، المحاذي لريف إدلب الشرقي، خوفاً من وقوعها في حصار من قبل قوات النظام، كما تعمد قوات النظام من خلال هذه العملية، إلى توسعة سيطرتها بشكل أكبر داخل الأراضي السورية وفرض سيطرتها على مساحات جديدة على حساب الفصائل وتحرير الشام وتأمين حماية أكبر لشريان حلب الرئيسي وهو طريق حلب – خناصر – سلمية، الذي يربط مدينة حلب براً مع محافظات وسط وجنوب سوريا.