قتل خمسة أشخاص بغارات شنها الطيران السوري على يبرود شمال دمشق و17 مقاتلاً معارضاً في معارك مع القوات النظامية مدعومة بـ «حزب الله» اللبناني في محيط يبرود آخر، في وقت قتل عدد من المدنيين بغارات على مناطق في ريف ادلب في شمال غربي البلاد.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس أن «ما لا يقل عن 17 مقاتلاً من الكتائب الإسلامية المقاتلة قتلوا في اشتباكات مع القوات النظامية مدعمة بجيش الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني في محيط مدينة يبرود» آخر معاقل المعارضة المسلحة في منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان.
إلى ذلك، قال «المرصد»: «ارتفع إلى 5 رجال وسيدة عدد الشهداء الذين قضوا جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة يبرود، بينما تعرضت مناطق في حي القاعة بيبرود، لقصف من القوات النظامية، فيما قصف الطيران المروحي ببرميلين متفجرين جديدين المنطقة الصناعية بيبرود». وواصلت القوات النظامية قصفها المكثف على يبرود ومحيطها أمس الجمعة، لا سيما من خلال سلاح الجو. وكان «المرصد» أفاد صباحاً أن الطيران الحربي شن ست غارات جوية على الأقل، طاولت أطراف يبرود ومنطقة العقبة الواقعة إلى الشمال منها.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) إن القوات النظامية نفذت «سلسلة عمليات مركزة في يبرود ومحيطها».
وحققت القوات النظامية تقدماً في الأيام الماضية باتجاه يبرود وسيطرت على مناطق محيطة بها أبرزها قرية السحل الاثنين. ويحاول نظام الرئيس بشار الأسد السيطرة على المناطق المحيطة بيبرود والتلال المحيطة بها، بهدف أن تصبح المدينة التي يتحصن فيها المقاتلون، تحت مرمى النيران.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، أفاد الجيش اللبناني انه قرابة «الساعة 13 (الحادية عشرة تغ)، تعرض محيط بلدتي اللبوة والنبي عثمان (ذات الغالبية الشيعية والتي تعد مناطق نفوذ لحزب الله) إلى سقوط ثلاثة صواريخ مصدرها الجانب السوري» من دون وقوع إصابات. وتبنى حساب «ولاية دمشق» التابعة لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) على موقع «تويتر» إطلاق الصواريخ وهي من نوع غراد، مشيراً إلى أنها أطلقت «انتقاماً لأهلنا السنّة في يبرود».
وفي حمص (وسط)، شن الطيران الحربي «اكثر من 14 غارة منذ صباح اليوم (أمس) على قرية الزارة ومناطق في بلدة الحصن»، تزامناً مع اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على أطراف البلدتين، بحسب «المرصد». وتحاول القوات النظامية السيطرة على هاتين البلدتين بهدف «تطهير» ريف حمص الغربي من المقاتلين المعارضين لنظام الرئيس بشار الأسد.
وفي حماة (وسط)، أدت معارك عنيفة بين النظام والمعارضة منذ منتصف ليل الخميس – الجمعة بلدة مورك ومحيطها، إلى مقتل 14 عنصراً على الأقل من القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني، وتسعة مقاتلين، بحسب «المرصد» الذي أشار في وقت لاحق إلى أن الطيران الحربي يقصف البلدة الواقعة على الطريق بين حماة وادلب (شمال غرب)، وتشهد معارك عنيفة منذ أيام.
وكانت مجموعات من المعارضة المسلحة سيطرت على البلدة قبل نحو شهر، قاطعة بذلك طريق الإمدادات على القوات النظامية في معسكر وادي الضيف (في ادلب) إلى الشمال من مورك. ويحاول النظام استعادة البلدة لإعادة فتح الطريق الحيوية إلى المعسكر. وقضى خمسة رجال الجمعة في غارة للطيران الحربي وقصف على مناطق في مدينة بنش في محافظة ادلب في شمال غربي البلاد، بحسب «المرصد» الذي قال: «استشهد مواطنان اثنان على الأقل اثر انفجار بالقرب من مسجد في بلدة معصران وتضاربت المعلومات حول طبيعة الانفجار بين قصف من طائرة حربية وانفجار سيارة مفخخة. كما سقطت عدة قذائف هاون بمحيط مدينة ادلب ما أدى إلى سقوط جرحى. كذلك قصفت القوات النظامية مناطق في بلدة قميناس من دون أنباء عن إصابات واستشهد مقاتل من الكتائب الإسلامية المقاتلة في اشتباكات مع القوات النظامية في منطقة الشيخ نجار في حلب (شمال)، في حين استشهد 5 رجال جراء غارة للطيران الحربي وقصف للقوات النظامية على مناطق في بلدة مرعيان».
وفي محافظة درعا (جنوب)، قتل سبعة أشخاص بينهم طفل وطفلة وأربع سيدات، في قصف جوي على مناطق في مدينة نوى، بحسب «المرصد» الذي أفاد بـ «قصفت القوات النظامية مناطق في بلدة النعيمة في وقت دارت اشتباكات بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية قرب سجن غرز والصوامع، وسط قصف من القوات النظامية على منطقة الاشتباكات».
وفي شمال شرقي البلاد، دارت «اشتباكات عنيفة منذ بعد منتصف ليل أمس في محيط الفرقة 17 بين القوات النظامية ومقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام» في محافظة الرقة.
وتعد هذه الفرقة أحد آخر معاقل النظام في الرقة التي تسيطر الدولة الإسلامية على غالبية مناطقها.
وفي دير الزور المجاورة للرقة، أفاد «المرصد» بحصول «اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة في محيط مطار دير الزور العسكري وبالقرب منه، بالتزامن مع قصف من القوات النظامية على قرى في محيط مطار دير الزور العسكري في حين نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في محيط المطار من دون خسائر بشرية».
وفي حلب، تعرضت مناطق المسلمية لقصف جوي «ما أدى إلى أضرار مادية في ممتلكات المواطنين واستشهاد طفل وطفلة من عائلة واحدة»، بحسب «المرصد» الذي «استشهاد رجلين اثنين اثر القصف الجوي الذي تعرضت له مناطق في حي السكري في حلب».
الحياة