70 شهرا على التدخل الروسي: نحو 80 غارة جوية تطال منطقة “بوتين-أردوغان” في تصعيد كبير.. و8 دوريات مشتركة مع الأتراك شمال شرق البلاد

استكملت القوات الروسية الشهر الـ 70 من مشاركتها العسكرية في الصراع الدائر على الأرض السورية، وشهد الشهر العاشر من العام السادس سلسلة من التدخلات الروسية شملت أحداث عدة، رصدها وواكبها المرصد السوري لحقوق الإنسان جميعها.
ففي شمال شرق البلاد، سيرت القوات الروسية ونظيرتها التركية 8 دوريات خلال الشهر 70، 4 منها جرت بمحافظة حلب وتحديداً بريف عين العرب (كوباني) بتواريخ (6و13و19و26 من شهر تموز)، انطلاقاً من قرية آشمة غرب عين العرب (كوباني) مروراً بقرى وبلدات ” جارقلي فوقاني وقران وديكمداش وخورخوري وبوبان وسفتك وجول بك وصولًا إلى قرية زور مغار الواقعة قبالة مدينة جرابلس الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها على الضفة الشرقية لنهر الفرات، وتعد آخر قرية بريف عين العرب (كوباني).

و4 دوريات كانت بريف الحسكة بتواريخ (1 و8 و14 و29) من الشهر الجاري، إذ جابت 3 دوريات منها مناطق انطلاقاً من قرية شيريك غربي الدرباسية مروراً بقرى دليل وقنيطرة وقرمانية وتل كديش وغنامية وكربطلي وتل طيري وجديدة وتل كرمة وجرادي وخاسكي ومدورة وخانكي وخرزة وبهيرة وجوهرية الواقعة جميعها بريفي الدرباسية وعامودا.
وواحدة جابت قرى بريف القامشلي وهي عتبة و شيتكا و باباسي و مفارق كيل حسناك و ديرنا قلنكا و كرديم و تل خاتون و شلهومية الواقعة بين ناحيتي الجوادية و القحطانية التابعة لمنطقة آليان، وذلك في الثامن من الشهر.
على صعيد آخر، أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، في الثالث من تموز، بأن القوات الروسية اجتمعت مع أعضاء من مجلس الرقة المدني وقيادات من قوات سوريا الديمقراطية في منطقة عين عيسى عاصمة “الإدارة الذاتية” شمالي الرقة، حيث طلب الروس السماح لهم بالدخول إلى مدينة الرقة لتوزيع مساعدات غذائية على المدنيين، الأمر الذي قوبل بالرفض من قِبل أعضاء المجلس وقيادات قسد، لأسباب غير معروفة حتى اللحظة.

وبالانتقال إلى شمال غرب سورية، وتحديداً منطقة “بوتين-أردوغان”، فقد صعدت المقاتلات الروسية من قصفها بشكل كبير جداً مستهدفة أرياف إدلب واللاذقية وحماة بأكثر من 80 غارة جوية على مدار 11 يوماً بتواريخ (3،9،10،20،22،23،24،26،27،28،29)، وطال القصف الجوي الروسي المكثف كل من حرش جوزف والبارة ومحيطها وكنصفرة واحسم ومرعيان ومحطة الروج الشمالي والشيخ يوسف ضمن محافظة إدلب، وكبانة ومحيطها وبرزه بجبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، ودوير الأكراد بريف حماة الغربي.

أما في البادية السورية، فقد وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الـ 70 من عمر دخول روسيا على خط العمليات العسكرية في سوريا، مقتل 16 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” وإصابة 19 آخرين، جراء أكثر من 800 ضربة جوية نفذتها طائرات حربية روسية، استهدفت نقاط انتشارهم في البادية السورية، غالبيتهم قتلوا ضمن بادية الرقة ودير الزور وحمص وبدرجة أقل مثلث حلب – حماة – الرقة.

شهر آخر يمر ولا يزال الشعب السوري يعاني ويلات التدخل الروسي الذي يبدو وكأنه انتقام ضد السوريين لخروجهم على النظام الذي ارتكب الويلات بحق شعبه. وفي وقت تتغير فيه خريطة التحالفات وتوازنات القوى، باتت روسيا الرابح الأكبر في سلسلة الفوضى بعد أن نجحت في استعادة سيطرة “النظام” على نحو ثُلُثي البلاد بعد أن كان “النظام” فقد السيطرة على أغلب أراضيها. ومع التبدلات المستمرة في موازين القوى واستعادة قوات النظام السيطرة على مساحات واسعة من سورية، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مناشداته للمجتمع الدولي للضغط على روسيا لوقف عدوانها على المدنيين السوريين، إضافة إلى الضغط من أجل التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة السورية التي أكملت عامها العاشر على التوالي، دون حل يلوح في الأفق لوقف آلة القتل التي انطلقت لتسفك دماء آلاف السوريين وتشرد الملايين غيرهم داخليا وخارجيا.