فصائل الغوطة تشن هجوماً عنيفاً لتوسعة سيطرتها بعد تمكنها من حصار إدارة المركبات وتعتمد التفجيرات لتسريع النتائج
يتواصل القتال بشكل عنيف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، ومقاتلي هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الرحمن من جانب آخر، على محاور في محيط إدارة المركبات ومحيط وأطراف مدينة حرستا، نتيجة هجوم متواصل من قبل الفصائل في محاولة للتقدم نحو مبنى إدارة المحافظة الذي استهدفت الفصائل الإسلامية محيطه بتفجير نفق بأسفل المنطقة القريبة من المبنى، حيث تحاول هيئة تحرير الشام وأحرار الشام وفيلق الرحمن من خلال التفجيرات والهجوم العنيف، توسعة نطاق سيطرتها والسيطرة على مبنى المحافظة والمواقع التي تسيطر عليها قوات النظام في محيط المحافظة.
الاشتباكات العنيفة هذه ترافقت مع قصف جوي وصاروخي مكثف، خلال ساعات الليلة الفائتة ومنذ فجر اليوم، حيث نفذت الطائرات الحربية نحو 10 غارات استهدفت باثنتين منها مناطق في مدينة عربين فيما استهدفت البقية بثماني غارات ما أدى لوقوع 10 جرحى، بالتزامن مع قصف بنحو 180 قذيفة استهدفت الغوطة الشرقية، حيث قصفت قوات النظام بـ 150 قذيفة على الأقل مناطق في مدينة حرستا، فيما استهدفت بالقذائف المتبقية مناطق في مدينة عربين، وتسببت الاشتباكات المستمرة في وقوع مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، حيث ارتفع إلى 24 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها الذين قتلوا في الاشتباكات هذه منذ بدء الهجوم في الـ 29 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، بينما ارتفع إلى 29 عدد مقاتلي الفصائل الذين قضوا في هذه الاشتباكات بينهم مقاتل من جنسية خليجية فجر نفسه بعربة مفخخة، بينما أصيب عشرات آخرون بجراح متفاوتة الخطورة بينهم ضباط من قوات النظام، فيما وثق المرصد السوري خلال الفترة ذاتها استشهاد 35 مدنياً بينهم 9 أطفال و3 مواطنات، عدد الشهداء الذين قضوا جراء القصف الجوي والمدفعي والصاروخي على مدن وبلدات في الغوطة الشرقية منذ يوم أمس الأول، والشهداء هم 22 مواطناً بينهم 6 أطفال ومواطنتان وممرض استشهدوا في غارات للطائرات الحربية على مناطق في مدينة حرستا التي تسيطر عليها حركة أحرار الشام الإسلامية وغارات على بلدة مديرا، و13 مواطناً بينهم 3 أطفال ومواطنة استشهدوا في قصف مدفعي وصاروخي طال مناطق في مدينة حرستا ومدينة حمورية وبلدات كفربطنا والنشابية وأوتايا ومسرابا، كما أوقع القصف الجوي والمدفعي عشرات الشهداء والجرحى بينهم عدد كبير من الأطفال والمواطنات، ولا يزال عدد الشهداء قابلاً للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن الفصائل تمكنت من محاصرة إدارة المركبات، وسط هجوم مستمر بعنف في محاولة من تحرير الشام وأحرار الشام وفيلق الرحمن لتحقيق مزيد من التقدم، بعد أن تمكن الفيلق المن التقدم من محور عربين، فيما تقدمت كل من تحرير الشام وأحرار الشام من محور العجمي، وحاصرت قوات النظام داخل إدارة المركبات، بعط قطع المسافة المتبقية بين تقدم الطرفين بشكل ناري منع قوات النظام من إدخال إمدادت أو الانسحاب منها