الآلاف من عناصر الفيلق الخامس وقوات النمر المسلحين روسياً ينتشرون على طريق طهران – بيروت الاستراتيجي تزامناً مع لفظ التنظيم لأنفاسه الأخيرة

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام استقدمت خلال الأسبوع الأخير أعداد كبيرة العديد والعتاد إلى مناطق تواجدها مع حلفائها في غرب الفرات، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استقدام قوات النظام لآلاف العناصر من قوات النمر التي يقودها العميد في قوات النظام سهيل الحسن، والفيلق الخامس المدعومين والمسلحين من قبل روسيا، حيث أكدت المصادر المتقاطعة أنهم وصلوا إلى مناطق سيطرة قوات النظام عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، في القطاع الشرقي من ريف محافظة دير الزور، وانتشروا على المناطق المقابلة للجيب الخاضع لسيطرة التنظيم، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر موثوقة للمرصد السوري، تسلل العشرات من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى الضفاف الغربية لنهر الفرات، متجهين نحو بادية دير الزور، حيث رجحت المصادر المتقاطعة أن التنظيم يعمد للتوجه نحو الجيب الكبير المتبقي له ضمن البادية السورية والواقعة في شمال السخنة وجنوب دير الزور، بالتزامن مع تركيز قوات سوريا الديمقراطية لهجماتها، واعتمادها على التقدم الثابت والبطيء، وإزالة الألغام وتثبيت سيطرتها في المنطقة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد خلال الساعات الـ 24 الاخيرة، تبادلا لإطلاق النار بين تنظيم “الدولة الإسلامية” في جيبه، من الطرف الشرقي لنهر الفرات، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها في مدينة البوكمال من الطرف الغربي للنهر، عقب استهداف التنظيم المتمركز في قرية الباغوز، تمركزاً لقوات النظام في مدينة البوكمال في الريف الشرقي لدير الزور، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

التعزيزات العسكرية الضخمة على طريق طهران – بيروت الاستراتيجي، تأتي كذلك بعد أكثر من عام من سيطرة قوات النظام والقوات الإيرانية التي قادها الجنرال في الحرس الثوري الإيراني وقائد فيلق القدس فيه، على مدينة البوكمال وكامل غرب نهر الفرات، وتمكنها من إنهاء وجود التنظيم في المنطقة كقوة مسيطرة، فيما كان نشر المرصد السوري في الـ 5 من شهر تشرين الثاني الفائت من العام 2018، أنه لم يتوقف تنظيم “الدولة الإسلامية”، منذ خسارته لسيطرته الاستراتيجية على طريق طهران – بيروت، المتمثل بمنطقة البوكمال في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، في كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2017، لم يتوقف عن تهديد قوات النظام وحلفائها من القوات الإيرانية والميليشيات الفلسطينية واللبنانية والعراقية والأفغانية والسورية والآسيوية المتواجدة في كامل خط غرب الفرات، وكان التهديد على شكل استهدافات مدفعية وبرية تطال مواقع قوات النظام وحلفائها، أو من خلال هجمات برية رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان، ينتقل فيها تنظيم “الدولة الإسلامية” من الضفاف الشرقية لنهر الفرات، قادماً من جيبه الأخير في شرق النهر، إلى الضفة الغربية للنهر، ويتنقل في كل مرة من محور، في محاولة لمخادعة قوات النظام وحلفائها والتي رغم مراقبتها للنهر إلا أنها لا تتمكن من إيقاف هذه الهجمات، التي توقع في كل مرة أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، كما يتمكن التنظيم من إفساح الطريق لنفسه للخروج نحو البادية السورية، التي يتواجد للتنظيم جيب كبير بالإضافة لتمركزات متناثرة ضمن البادية، السورية على الحدود الإدارية بين دير الزور وحمص.

يشار إلى أن المرصد السوري نشر في الأسابيع الأخيرة عن تحضيرات جارية في صفوف المسلحين الموالين للنظام المدعومين روسياً، لتسريح آلاف العناصر، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن تحضيرات تجري لتسريح نحو 8 آلاف عنصر من قوات النمر التي تدعمها وتسلحها روسيا، تحت إشراف وقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن، الذي يعد أبرز قادة النظام السوري العسكريين، والذي يحظى بدعم روسي كامل في عملياته العسكرية التي خاضها خلال الأشهر والسنوات الفائتة، والتي أسفرت عن استعادة عشرات آلاف الكيلومترات المربعة من محافظات دمشق وريفها وحلب وحمص وحماة ودرعا والقنيطرة ودير الزور والرقة، رفعت من سيطرة قوات النظام إلى أكثر من 61% من مساحة الجغرافية السورية، وشاركت قوات النمر في معارك عنيفة ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” في عدة مناطق سورية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة