مقربون من “حزب الله اللبناني” يروجون المواد المخدرة في مدارس وادي بردى بريف العاصمة دمشق

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: انتشرت ظاهرة تعاطي الحبوب والمواد المخدرة في عدد من مدارس قرى وبلدات وادي بردى في ريف دمشق الغربي بشكل كبير، بإشراف عناصر الميليشيات الموالية لـ “حزب الله اللبناني” من أبناء المنطقة، وبالتفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري، في قرية “دير مقرن” بوادي بردى أصبح تعاطي الحشيش والحبوب المخدرة منتشراً بشكل كبير في مدرسة البلدة الثانوية، حيث أن الظاهرة باتت أمراً اعتيادياً بين الطلاب، كما أن المروجين يعملون على توزيع بعض أنواع الحبوب المخدرة في النوادي الرياضية للشبان بشكل شبه مجاني، مدعين أنها حبوب منشطة، بهدف جذب الشبان للإدمان عليها وطلبها فيما بعد، حيث أن عدد من عناصر الميليشيات التابعة لحزب الله اللبناني في المنطقة، وآخرين يتبعون لفرع الأمن العسكري، يتخذون من ترويج الحشيش والحبوب المخدرة مصدر رزق أساسي، حيث أن المراهقين وطلاب المدارس الهدف الأول لسوق التصريف، مصادر أهلية قالت للمرصد السوري أن عناصر الميليشيات أجبروا بعض طلاب المدارس الإعدادية والثانوية على العمل في الإتجار والترويج للمخدرات داخل مدارسهم مقابل إعطائهم متطلباتهم من الحبوب بشكل مجاني، وقالت أن عناصر مجموعة تابعة للفرقة الرابعة كقوة رديفة في وادي بردى، يتخذون من الأكشاك المنتشرة في قرى كفير الزيت، ودير مقرن، والحسينية وإفرة، مركزاً رئيسياً لبيع الحبوب المخدرة وبشكل علني، بالتزامن مع التسويق لظاهرة التعاطي كأمر طبيعي، حيث أن مادة الحشيش والحبوب المخدرة تدخل المنطقة من سهل البقاع اللبناني عبر بلدة فليطة في القلمون الغربي، بإشراف قياديين بارزين في حزب الله والميليشيات المحلية التابعة له في المنطقة.

ونشر المرصد السوري في الـ 7 من شهر أيلول / سبتمبر الجاري، أن اشتباكات متقطعة بالأسلحة الخفيفة دارت في جرود فليطة وقارة بالقلمون الغربي، خلال اليومين الماضيين، بين ميليشيات تتبع لـ “حزب الله” اللبناني من جهة، وميليشيا الدفاع الوطني من جهة أخرى، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري جاءت الاشتباكات إثر خلاف نشب بين عائلة متزعمة الدفاع الوطني في منطقة جرود القلمون الغربي، وقياديين في مليشيات موالية لـ “حزب الله” ، على خلفية مطالبة قيادي بالدفاع الوطني بنسبة أرباح أعلى من التي تتقاضاها الميليشيا من الحزب لقاء الشحنات المهربة، حيث رفعت ميليشيا الدفاع الوطني جاهزية مقاتليها، معلنةً الاستنفار الكامل، بالتزامن مع نشر عناصرها على مداخل بلدة فليطة، مدعومين برشاشات ثقيلة ومتوسطة، ما أجبر المليشيات الموالية لـ “حزب الله” على إيقاف شحنته في منطقة “القصيرة”، وإبعادها عن أنظار الدفاع الوطني، واستقدام تعزيزات إلى جرود “شعبة القصيرة” على الحدود السورية اللبنانية، خوفاً من أي هجوم مباغت على مواقعه وتقدر قيمة الشحنة المتوقفة، التي كان من المقرر نقلها إلى محافظتي حمص واللاذقية بنحو 4 ملايين دولار أمريكي، حيث تتقاضى ميلشيا الدفاع الوطني مبلغ نصف مليون دولار أمريكي مقابل المساهمة في إدخال شحنات المخدرات من الأراضي اللبنانية عبر جرود القلمون الغربي.

ونشر المرصد السوري في الـ 3 من شهر أيلول / سبتمبر الجاري، أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين مسلحين موالين لـ “حزب الله اللبناني” من جهة وميليشيا الدفاع الوطني الموالية للنظام السوري من جهة أخرى وذلك في بلدة قارة الحدودية مع لبنان في القلمون الغربي بريف العاصمة دمشق، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري اندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين مسلحين موالين لحزب الله اللبناني وميليشيا الدفاع الوطني التابعة للنظام في جرود مدينة قارة التي تصل الأراضي السورية بـ اللبنانية والتي تعتبر من أبرز الجرود التي تستخدم لتهريب المحروقات والمخدرات، من وإلى سوريا، ويعود سبب الاشتباك على إثر خلاف حصل بين الطرفين على أرباح صفقة مخدرات كانت في طريقها إلى سوريا عبر جرود بلدة قارة، فتطور الخلاف إلى اندلاع اشتباك مسلح استمر لنحو ساعة متواصلة بين الطرفين استقدم فيها الحزب تعزيزات عسكرية إلى المنطقة.

ونشر المرصد السوري في الـ 5 من شهر آب/ أغسطس المنصرم، أن “حزب الله” اللبناني المتمركز في القلمون الغربي بريف دمشق يواصل منعه لأهالي بلدة الجبة التابعة لناحية عسال الورد من العودة إلى منازلهم التي يسيطر عليها الحزب منذ عام 2013، وذلك رغم محاولات الأهالي المتكررة بالتوصل لاتفاق يسمح لهم بالعيش فيها، إذ فرضت ميليشيا حزب الله طوقاً أمنياً محكم على مداخل البلدة ومخارجها، فضلاً عن إنشاء حاجزاً أمنياً عند المدخل الرئيسي المعروف باسم “حاجز القوس”، وأصدرت قراراً يقضي بعدم الخروج والدخول دون الحصول على موافقة أمنية صادرة عن قيادة قواتها في المنطقة، وسيطر عناصر الحزب على عشرات المنازل في مختلف أرجاء البلدة، ولا سيما شارع السوق وسط البلدة، الذي يعتبر منطقة التمركز الأكبر فيها، متخذة منها مقرات عسكرية، ومساكن لعائلات العناصر المستقدمة من لبنان، ورفض حزب الله الخروج من المنازل على الرغم من المحاولات المتكررة من قبل عشرات عائلات البلدة الأصلية خلال السنوات الخمس الماضية، بحجة انتماء أحد أفراد هذه العائلات لفصائل المعارضة.

مصادر أهلية من المنطقة أكدت للمرصد السوري أن حزب الله يتخذ من جرود بلدة الجبة نقاط تمركز وانتشار رئيسية في القلمون الغربي، ويستخدم المغارات الطبيعية الموجودة فيه كمستودعات لأسلحته، مشيرة إلى أنه -أي الحزب- عمد إلى إنشاء عدة معسكرات هناك لتدريب العناصر المنتسبين لصفوفه حديثاً من الجنسيتين السورية واللبنانية، وأضافت المصادر بأن عناصر الحزب قاموا بزرع الألغام على الطرق الترابية الوعرة الواصلة بين بلدة الجبة وجرودها، وفي محيط معسكراتها المستحدثة، إضافة لإنشاء سجن لإيداع المعتقلين من أهالي المنطقة، الذين تتعلق قضاياهم بالحزب نفسه، ويعود اهتمام الحزب في هذه المنطقة بسبب وعورة جرودها وصعوبة وصول الآليات الثقيلة إليها، إضافة لقربها من الحدود السورية اللبنانية، ما يسهل حركة عناصرها وشحناتها عبر معابر غير شرعية تتخذها كطرق رئيسية.

ونشر المرصد السوري في الـ 30 من شهر حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري، أن مليشيات حزب الله اللبناني تعمد إلى سحب قواتها من الأراضي السورية بعيداً عن الإعلام، حيث جرى سحب مجموعات كبيرة من قوات حزب الله بشكل سري من مناطق متفرقة في العاصمة دمشق وريفها والجنوب السوري، وهذا ما يبرر انكفاء هذه المليشيات والمليشيات الإيرانية عن المعارك والعمليات العسكرية التي تشهدها منطقة “بوتين – أردوغان”، على عكس المعارك السابقة التي كانت مليشيات حزب الله والإيرانيين يلعبون دوراً رئيسياً فيها.

ونشر المرصد السوري في الـ 19 من شهر نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2019، أنه علم من عدد من المصادر الموثوقة أن ميليشيات حزب الله اللبناني عمدت على مدار الأسبوع الفائت، وبشكل مفاجئ إلى الانسحاب من بعض مواقعها في بلدة قارة التابعة للقلمون الغربي شمال العاصمة دمشق، حيث انسحبت مجموعات تابعة للحزب من حي الكرب الذي تسيطر عليه قوات حزب الله منذ أواخر شهر نوفمبر من العام 2013، بعد معارك عنيفة حينها أفضت إلى سيطرة قوات النظام بمساندة حزب الله على بلدة قارة بعد انسحاب الفصائل المقاتلة إلى جرود قارة، كما انسحبت مجموعات أخرى من حزب الله من أحياء الملعب البلدي والبيدر والحي الغربي للبلدة, وأضافت المصادر للمرصد السوري أن عمليات الانسحاب شملت انسحاب كافة الحواجز العسكرية التابعة للحزب الواقعة على الطريق الواصل بين قارة وجرودها, بالإضافة لانسحابها أيضاً من حي المشفى مع إخلاء لكافة مقراتها العسكرية ومستودعات الأسلحة والذخائر, كذلك انسحبت مجموعات من الجنسية السورية يتبعون لحزب الله اللبناني بشكل مباشر، لتقوم بعد ذلك قوات تتبع للدفاع الوطني التابعة للنظام بالانتشار في جميع المواقع التي انسحب منها حزب الله.

وأبلغت مصادر أهلية المرصد السوري أن عملية الانسحاب جرى بعضها نحو منطقة الزبداني في ريف دمشق الغربي التي تتواجد بها عدة مقرات عسكرية تتبع للحزب عقب دخول قوات النظام بمساندة حزب الله اللبناني إلى المدينة في نيسان / أبريل من العام 2017 عقب اتفاق جرى بين الفصائل العسكرية وقوات النظام انتهى بتهجير الفصائل وعوائلهم ألى الشمال السوري، وأضافت المصادر أن حزب الله اللبناني لا يزال يتمركز في ثكنة عسكرية عمد إلى إنشائها قبل سنوات عقب دخولها للمنطقة وتقع غرب قارة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة