ميركل تطالب أردوغان بوقف العملية التركية في سوريا فوراً

بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الألماني عن وقف صادرات السلاح لتركيا، طالبت المستشارة ميركل الرئيس التركي بوقف العملية العسكرية في سوريا فورا. وزيرة الدفاع الألمانية وجهت من جهتها انتقادات شديدة للولايات المتحدة وتركيا.

طالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بوقف العملية العسكرية في شمال شرق سوريا. وأعلنت متحدثة باسم الحكومة الألمانية اليوم الأحد (13 تشرين الأول/ أكتوبر 2019) أن ميركل طالبت الرئيس التركي في اتصال هاتفي ” بالوقف الفوري للعملية العسكرية”.

ونقلت المتحدثة عن ميركل قولها إنه بغض النظر عن المصالح الأمنية المشروعة لتركيا، فإن هذه العملية تهدد بنزوح قطاعات كبيرة من السكان المحليين وبزعزعة الاستقرار في المنطقة وإلى إعادة تعزيز قوة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وذكرت المتحدثة أن ميركل تناولت في محادثتها الهاتفية مع أردوغان، قضايا أخرى مثل الوضع في محافظة إدلب والتنقيب التركي عن الغاز في شرق البحر المتوسط.

وكان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أعلن أمس السبت أن الحكومة الألمانية أوقفت جزئيا صادرات أسلحة إلى تركيا، الشريك في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بسبب العملية العسكرية في سوريا.

Verteidigungsministerin Kramp-Karrenbauer in Jordanien (picture-alliance/M. Kappeler)

كرامب-كارنباور تنتقد واشنطن وأنقرة

في غضون ذلك وجهت أنيغريت كرامب-كارنباور، وزيرة الدفاع الألمانية وزعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تنتمي إليه المستشارة ميركل، انتقادات شديدة لكل من الولايات المتحدة وتركيا وقالت: “كانت إشارة مدمرة للأكراد في المنطقة أن تتخلى عنهم الولايات المتحدة وتترك لتركيا حرية التصرف حيالهم ما سمح لأنقرة بنشر قواتها شمالي سوريا“.

وذكرت وزيرة الدفاع الألمانية بالتواجد الألماني شمالي العراق خلال محاربة “داعش” حيث ساعدت قوات البيشمركة بشكل كبير في العمليات العسكرية، وقالت: “تم استدعاء الأكراد عند الحاجة إليهم في المعركة والآن أرسلت لهم إشارة أخرى بالتخلي عنهم”.

وفي إشارة إلى تركيا قالت الوزيرة الألمانية إن على أعضاء الناتو أن يسهموا في استقرار السلم العالمي وليس زعزعة استقراره. كما حذرت من أن تتحول تركيا مع الزمن “كنوع من قوة احتلال” في شمال سوريا. وأضافت أن “تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي(ناتو)، والناتو حلف يقوم على القيم“.

وكانت تركيا بدأت العملية يوم الأربعاء الماضي بمساعدة ميليشيات سورية عربية ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على منطقة واسعة في سوريا على الحدود مع تركيا. وتعتبر أنقرة هذه الوحدات فرعا لحزب العمال الكردستاني (PKK) المحظور في تركيا وبالتالي تعتبرها منظمة إرهابية. وقد قوبلت العملية بانتقادات دولية واسعة النطاق خلال الأيام الماضية.

المصدر:: DW

 

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة