معتقلون من جنسيات عربية داخل أقبية النظام السوري يطالبون عبر المرصد السوري تسليط الضوء على ملفهم أمام الرأي العام

أكد عدد من المفرج عنهم من معتقلات النظام السوري خلال الأيام الفائتة، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بوجود معتقلين منسيين من جنسيات عربية داخل أقبية النظام، طالبوا المفرج عنهم بطرح قضيتهم للرأي العام ودعوا المرصد السوري لتبني قضيتهم، وعلى ضوء ذلك فإن المرصد يطالب بالإفراج الفوري عنهم وعن جميع المعتقلين في سجون نظام بشار الأسد، فعلى الرغم من مرور أكثر من 10 أيام على سريان مفعول “العفو الرئاسي” الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد في الثلاثين من نيسان/أبريل الفائت، إلا أن عدد المفرج عنهم والذي بلغ نحو 1142معتقلًا وسجينًا من جميع المحافظات السورية، قليل جداً قياساً بأعداد المعتقلين والذي يقدر بعشرات الآلاف.
وأكدت مصادر المرصد السوري، بأن عمليات الإفراج عن المعتقلين لا تقتصر فقط على سجن صيدنايا العسكري، كما حاول البعض الترويج لذلك، بل يتم الإفراج عن معتقلين ومساجين من صيدنايا وعدرا والأفرع الأمنية أيضاً.
المرصد السوري كان قد أشار أمس الأول، إلى أن ارتفاع تعداد المفرج عنهم إلى نحو 1142معتقلًا وسجينًا من جميع المحافظات السورية، من ضمنهم أشخاص جرى اعتقالهم خلال الأشهر الفائتة بقضايا جنائية وبعضهم الآخر ممن كان معتقلا لدى أفرع النظام الأمنية بقضايا إرهاب، وسط وعود مستمرة من قِبل مسؤولي النظام وضباطه بالإفراج عن أعداد أكبر خلال الأيام القادمة.
الجدير ذكره بأن عدد المنشقين ممن أفرج عنهم بعد العفو الرئاسي 27 معقتلًا ينحدرون من مناطق بريف دمشق ودرعا والقنيطرة وحمص، بالإضافة إلى ما سبق، فإن الأجهزة الأمنية أجبرت المعتقلين المفرج عنهم ممن كانوا موظفين لدى الدوائر الحكومية بالتوقيع على أوراق تعهد بمراجعة الدوائر خلال مدة 15 يومًا أيضا على غرار المنشقين.
يأتي ذلك في إطار عمليات الإفراج عن معتقلين ومسجونين وفق “العفو الرئاسي” الذي صدر في الثلاثين من نيسان/أبريل الفائت، من رئيس النظام السوري حيث يقضي بالعفو العام عن الجرائم “الإرهابية” التي ارتُكبت قبل 30 نيسان 2022، عدا تلك التي أفضت إلى موت إنسان ودعاوى الحق الشخصي، وينوه المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن رقم المفرج عنهم ضئيل جداً، حيث من المفترض أن يُفرج عن آلاف بل عشرات الآلاف من المعتقلين بموجب هذا “العفو”.
وتشير إحصائيات المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى أن 969854 ألف شخص بينهم 155002 مواطنة تم اعتقالهم منذ بداية الثورة السورية في آذار 2011 من قبل أجهزة النظام الأمنية، بينما عدد المعتقلين المتبقين في سجون النظام بلغ 152713 بينهم 41312 مواطنة.
يذكر أن أكثر من 105 آلاف معتقل قضوا تحت التعذيب في سجون نظام بشار الأسد من ضمنهم أكثر من 83% جرى تصفيتهم وقتلهم ومفارقتهم للحياة داخل هذه المعتقلات في الفترة الواقعة ما بين شهر آيار/مايو 2013 وشهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2015، -أي فترة إشراف الإيرانيين على المعتقلات.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد